تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أربعة كتب إسماعيلية — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١

المسألة الثالثة :

عن قول اللّه تعالى :
( إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ )
« 14 » الجواب : نقول بعون اللّه سبحانه ومشيئته ومنة وليه في أرضه صلوات اللّه عليه وإفادته : إن حكم الآية يعمّ جميع من تقلد عهد النبي والوصي والإمام وأعطاه صفقة يمينه على الائتمار لأمره فراقت الدنيا في عينه واستهوته زخارفها ، فمال إليها واستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير فباع ما كان قد اشتراه من اللّه من الجنة الباقية بالدنيا الحقيرة الفانية وانسلخ من جملة من عناهم قول اللّه تعالى :
( إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ )
« 15 » فلم يستحقّ لنكثه ، أن يكون له في الآخرة خلاق ولا نصيب في الخير ولا أن يكلمه اللّه ولا ينظر إليه يوم القيامة ولا أن يزكيه كما يستحق ذلك المؤمنون بل خلّده بفعله في عذاب أليم .

المسألة الرابعة :

عن تأويل آية الكرسي إلى أخرها ، الجواب في ذلك : نقول بعون اللّه تعالى ومشيئته ومنة وليه في أرضه صلوات اللّه عليه وإفادته : إن قوله تعالى
( اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ )
« 16 » هو تنزيه من القائل للمبدع الحق تعالى الذي لا تجاسر نحوه الخواطر ، وإن كانت الألفاظ لا تقع عليه حقيقة كما قال سيدنا حميد الدين أعلى اللّه قدسه إن حروف المعجم لما كانت محدثة لم تدل إلا على محدث مثلها ، وإنما يضطرنا العجز إلى أن نكنّي عنه بما يستحقه أسماؤه
هامش
( 14 ) سورة آل عمران : الآية 77 . ( 15 ) سورة التوبة : الآية 111 . ( 16 ) سورة البقرة : الآية 255 .
أربعة كتب إسماعيلية — صفحة 41 | مجموعة مؤلفين