تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أربعة كتب إسماعيلية — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
وطرفه بأيديكم فتمسكوا به فلن تهلكوا ما تمسكتم به » ، الجواب : نقول : بعون اللّه ومشيئته ومنة وليه في أرضه صلوات اللّه عليه وعلى آله وإفادته إن الفتن التي ذكرها رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله تكون ، بعده هي ما جرى بعد نقلته بين أمته من الاختلاف والتلاعن وتكفير بعضهم لبعض واستحلال بعضهم دماء بعض ، وقد كان صلى اللّه عليه وعلى آله أعلمهم بما فيه نجاتهم فلم يقبلوا ودلّهم على ما يكون به المخرج من تلك الفتن المهلكة ، فلم يطيعوا أمره ولا امتثلوا ، وكتاب اللّه الذي سماه سببا وأخبر أن طرفا منه بيد اللّه وطرفا بيد من تمسّك به هو كتابه الناطق وكتابه الصامت والسبب هو الحبل . فأخبر صلى اللّه عليه : إن المادة الإلهية والرحمة القدسية المتصلة بالعقل ، الأول من مبدعة تعالى الفائضة عنه فيمن دونه من عقول عالم الإبداع اتصلت برسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله بوساطة أدناهم إليه فأقربهم ، فصوّرها صلى اللّه عليه وعلى آله لأتباعه صورتين وعقلين : أحدهما « الكتاب الكريم » وما تضمنه من الشريعة وهو عقل قائم بالفعل والكتاب الناطق بالفصل فلم يوافق أهل الخلاف لما ندبهم نبيهم صلى اللّه عليه وعلى آله من التمسك بالكتاب والاعتصام بولاية قرنائه أولي الألباب بل عمدوا إلى الكتاب الصامت ، فنبذوا أكثره وحرّفوه وإلى الكتاب الناطق ، فعصوا أمره وخالفوه ، ولم يتمسك بهما إلا القليل فسلموا من الهلاك وظفروا بمفارقة ما تحت الأفلاك . جعلنا اللّه وإياك أيها الأخ ممن تمسك بولاية أئمة الدين واعتصم بحبله المتين بمنه وكرمه .
أربعة كتب إسماعيلية — صفحة 40 | مجموعة مؤلفين