فالناطقة اسم النفس المتصورة والروح اسم الصورة التي يتصورها النفس ، وقد صار بعد التصور شيئا واحدا لا فرق بين النفس والصورة وبين الروح ونفس النطق ، فأيهما سمّى به صحت التسمية . فاعلم ذلك وكون الروح من أمر الرب إنه المادة السارية من الرب ، الذي هو الإبداع وهو أمر اللّه على الحقيقة فأعلم .
المسألة السابعة :
قوله : بم فضّل اليوم السابع والعشرون من رجب والرواية إنها أول ليلة من رجب ؟ الجواب بعون اللّه تعالى ونظر وليه صلوات اللّه عليه : أن رجبا مثل على الإمام لأنه سابع شهور السنة والإمام سابع رتب الدين ، فأول ليلة منه مثل على أول حجة لأول إمام وهي مولاتنا عليها السلام فاعلم ذلك .
المسألة الثامنة :
قوله : بم فضّل يوم النصف من شعبان والحديث المأثور عن النبي صلى اللّه عليه وعلى آله أنها ليلة النصف من شعبان ولم يقل يوم النصف ولعله غلط ممن نسخ ذلك في الكتاب الذي قرأته أو الحديث الذي سمعته ؟ الجواب بعون اللّه تعالى ومادة وليه في أرضه صلوات اللّه عليه : أن الإشارة في ذلك إلى منزلة . .
. . . .
. . لأنه جاء في الخبر عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله أنه قال : « شعبان شهري » فأشار بذلك إلى مرتبته أعني رتبة الرسالة التي هي أعلى من رتبة الإمامة ، لأن رجبا وما أوّل على رتبة الإمامة وأمر بتعظيم ليلة النصف من شعبان إشارة إلى تعظيم منزلة . . . . لأنه حجته وهو مثل الليل لكونه صاحب التأويل ومنزلة الرسول منزلة النهار ، لأنه صاحب