تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أربعة كتب إسماعيلية — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
التنزيل الظاهر ولما كان الدين ظاهرا وباطنا قام النبي صلى اللّه عليه وآله بتبليغ الظاهر وصرف إلى وصيه نصف الدين ، وهو الباطن ولذلك كنى عن منزلته بليلة النصف يعني صاحب التأويل ، الذي هو نصف الدين الذي جاء به الرسول صلى اللّه عليهما وعلى آلهما ولذلك خاطبه اللّه بقوله :
( فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ )
« 11 » فعنى بوجهه « وصيه » وعنى بالمسجد الحرام « دعوته » والتي هي الحرم الذي من دخله كان آمنا إذا أطاعه واستقام على ذلك والشطر الذي ولاه إياه بتأويل التنزيل ، والشريعة اللذين جاء بهما الرسول صلى اللّه عليهما وعلى آلهما ، وهذا معنى تفضيل ليلة النصف من شعبان فاعلم . فهذا جواب ما سألت فاحفظه يحفظك اللّه وصنه يصنك اللّه واللّه تعالى يوفقنا وإياك لمرضاته ويمدنا وإياك بسواري بركاته ، ويعيننا وإياك على طاعته وطاعة أوليائه الذين من أطاعهم فاز يوم الفزع الأكبر بنجاته . والحمد للّه حقّ حمده وصلواته على سيدنا محمد النبي وعلى آله الأئمة الطاهرين وعلى مولانا وسيدنا الإمام الطيب أبي القاسم أمير المؤمنين وسلامه . وحسبنا اللّه نعم المولى ونعم الوكيل
هامش
( 11 ) سورة البقرة : الآية 149 - 144 - 150 .