تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أربعة كتب إسماعيلية — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
ناطقة ، وذلك نطق مجازي فارق به الحيوان وامتاز عنه ، وإن كان مشاركا له في سائر أحواله وتكون تلك النفس ناطقة مجازا لا حقيقة ، فإذا قدر اللّه لذلك المولود الاستجابة ، كان عند اخذ العهد عليه وسماع ما يتلى من الحكمة وإخلاص نيته بالطاعة لولي أمره ، يكون جميع ذلك نطقا حقيقيا يمد نفسه ، التي هي الحسية فتصير ناطقة نطقا حقيقيا ، وحقيقة اتصال الناطقة به عند أخذ العهد وهي الولادة الدينية ، فإذا ارتقى في مراتب التعليم ، حتى يبلغ منها إلى مراتب المفيدين الذين يقدرون بقوة علومها على إيجاد صور في نفوس المتعلمين منهم يكون يوما ما مثلهم ، كان هو البلوغ الديني ، كما أن البالغ البلوغ الجسمي يقدر على إيجاد صورة مثله بملامسة أنثاه ، ونكون تلك القوة العلمية لنفسه الناطقة مادة بها تصير الناطقة كلية ، بمعنى أنها تصير كلا لمن دونها من المتعلمين والمتعلمون لها أجزاء ، وهي أيضا جزئية بالنسبة إلى مفيدها ومفيدها لها كلّ وعلى ذلك حتى يكون القائم على ذكره السلام نفسا كلية لجميع أهل عالم الدين وهم له أجزاء واستحقاق الاسم لنفس النطق بالكلية ، إذا صارت من الحدود المفيدين الموجدين لصور غيرهم فهذا معنى الكلية ووقت اتصالها هو عند انطلاق حدها لها بالإفادة لغيرها وحدّها ، الذي يطلقها لها عقل ، وهو نفس لمن فوقه من الحدود ، وحدّه له عقل وعلى ذلك إلى غاية الحدود الذي هو قائم القيمة ، الذي هو نفس الكل وعقل عالم الطبيعة الكلي وعقله هو العاشر الذي استخرجه من عالم الطبيعة ، فاعلم واعلم : أن النفوس الأربع التي هي النامية والحسية والناطقة والكلية هي جوهر واحد وذات واحدة ، وهو ذلك الجوهر المنسلّ من الأمهات بوساطة المزاج الصاعد من المواليد بوساطة
أربعة كتب إسماعيلية — صفحة 31 | مجموعة مؤلفين