تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أربعة كتب إسماعيلية — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
إنما هو ظاهر بجميع جوارحه ولونه وسنه ، الجواب بعون اللّه تعالى ومادة وليه في أرضه صلوات اللّه عليه أنه عليه السلام يعني بذلك نفس الولي الصالح التي تفارق الجسد ، فإنه لا بد لها من النظر إلى جسدها والعطف عليه حتى يلحق بها يوما ما لأنه من البيوت التي :
( أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ )
« 9 » ولذلك ما روي عن سيّدنا المؤيّد قدّس اللّه روحه ، أنه لما حضرته الوفاة دمعت عينه ، فقيل له : ألم تكن تتمنى النقلة ، قال بلى ، ولكن بكائي على عرفت فيه اللّه ، متى يكون لحوقه ، وأما كون النفس على صورة الجسد ، فذلك صحيح لأن صورة الإنسان هي أحسن صورة ، وهي أيضا صورة عقول عالم الإبداع وصورة الإنسان ، التي هي على صورته بالحقيقة هي الصورة التي للعقول وللنفس وإن كانت على شكل الجسد فهي نور كلّها ، لا سبيل للأبصار الحسية إلى إدراكها ولا يدركها إلا العقول الصافية ، التي هي من جنسها والمؤمن وان كان جزءا من الصورة القائميّة ، فإنه من حيث صورة نفسه كامل على مثال الجسد كما إن إنسان العين مع صغره ، قد جمع صورة شخص الإنسان بكمالها فاعلم ذلك .

المسألة الخامسة :

عن النفس النامية والنفس الحسيّة والنفس الناطقة والنفس الكلية ، ومتى يكون اتصالهم بالإنسان وأين معادهم ، الجواب في ذلك بعون اللّه تعالى ومادة وليه في أرضه صلوات اللّه عليه : اعلم إن النفس النامية هي الحياة الكامنة في كل شيء من موجودات عالم الكون والفساد ، وهي التي تسمى الحياة الهيولانية ،
هامش
( 9 ) سورة النور : الآية 36 .