تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أربعة كتب إسماعيلية — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠

المسألة الحادية عشرة :

عن الجن الذين قتلهم أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه في بئر ذات العلم كيف قتلهم في أجسام أم كيف ذلك والذي اسلم من الجن كيف إسلامهم ؟ الجواب : بعون اللّه ومنّة ولي اللّه في أرضه صلوات اللّه عليه ، أن الجنّ هم تصوّر ظلمانيّ ، يفارق أعداء الحق عند ويصير إلى أنواع كثيرة ، وهو ظلمة لطيفة تقدر على الاحتجاب عن البشر ، حتّى لا ينظروها وعلى الترائي لهم حتى ينظروها ، وتقدر على تبديل صورها ، وتظهر مرة بأجسام كثيفة تدخل فيها من صور الحيوان والنساء النواقص العقول والصبيان وما شاكل ذلك وهي نيران مفزعة وصور مختلفة ، ولها هذه القدرة من قبل أنها نهاية شر مجرّدة ظلمانية مقابلة لنهاية الخير المجرّدة النورانية ، فهي تشبّه بها بالتصور بما شاءت ، والأفعال والاختفاء والظهور وذلك بموجب عدل وحكمة من المدبر ، ثم إن كل ناطق إذا قام يدعوهم إلى الإسلام ، لكونه رسولا إلى الجن والإنس وقد اخبر اللّه عنهم في سورة
قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ )
« 3 » . وحكى قصصهم هنالك فلمّا بعث النبي صلّى اللّه عليه وعلى آله ووجب عليه إن يدعوهم ، أمر مولانا أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه بدعائها ، فتمرّد عليه منهم قوم فقتلهم وذلك أنه أخمد من كان منهم متجرّدا نارا بالمعجزات والآيات حتى تلاشوا ، وقتل من كان منهم متجسدا في صور حيوان قتلا طبيعيا وأسلم من بقي منهم على يديه ، واقرّوا للنبي بالرسالة وله بالوصاية صلّى اللّه عليهما ، وأخذ عليهم عهد الإسلام وأمرهم بغلّ من بقي من الشياطين وكفّ أذيّتهم عن المسلمين ، وكان أيضا لهم
هامش
( 3 ) سورة الجن : الآية 1 .
أربعة كتب إسماعيلية — صفحة 20 | مجموعة مؤلفين