تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أربعة كتب إسماعيلية — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
ويكون الخيرات الحسيّة معهم ظاهرا ، لا يحتاجون فيها إلى طلب ولا شقاء ولا تعب ، بل تخرج لهم الأرض بأمر المدبر تعالى جميع ما فيها من الخيرات ، ويكون لهم من النزاهة والزهد في الدنيا مع عظيم خيراتها الغاية ، حتى أنهم لا يلامسون النساء إلا في السنة مرة واحدة عند كون الشمس في شرفها من الحمل ، طلبا لحفظ النسل لا غير فهذا ، ومثله مما فضّلوا به على أهل دور الستر ، فاعلم ذلك .

المسألة السادسة :

عن الصورة الإبليسية أين يكون في دور الكشف حتى يظهر في دور الستر ؟ الجواب : بمنة اللّه وعونه أن جميع الفضلات الخبيثة تسجن في خلال الأمّهات ، وتمنع من الكمال والظهور في مدة دور الكشف ، فإذا جاء آخره ، وآن ظهور دور الستر استخرجها المدبر عن الأمهات إلى المواليد ، التي هي المعادن والنبات والحيوان ، ثم ترقّت إلى القامة الألفية بالولادة البشرية ، وظهرت قضية عدل من اللّه تعالى :
( لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولًا )
« 2 »

المسألة السابعة :

عن أهل العذاب الأدنى والأكبر أين يكون ذلك ؟ هذا قوله : الجواب : بمنّة اللّه تعالى ونظر وليّه صلوات اللّه عليه إن العذاب يكون أوّله ما يعذّب به أهل الضلال من الشكوك والشبهات ، التي تدخل عليهم في دينهم في الدنيا وأوسطه ، ما يكون في برازخ الهبوط ، التي تستحيل إليها نفوسهم وأجسامهم معا بعد الانحلال في القبر ، ثم التصاعد بالبخار ، ثم التكون نباتا ثم يغتذيه من يستحقون العبور عنده من أصناف الهبوط من الحيوان إلى أن يستوفى مثل ذلك ثم ينتقل من يستحق النقل من أهل بالبخار الصاعد إلى أطراف الأرض فيكون فيها معذّبا بأنواع العذاب الحسي
هامش
( 2 ) سورة الأنفال : الآية 42 .