تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أربعة كتب إسماعيلية — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩

المسألة الثامنة :

عن الكور الأعظم ما هو وكم عاده الجواب ، أنه ما سبق به القول : وقد مضت أكوار كثيرة من وقت وقوع لا يعلم عدّتها إلا اللّه تعالى ، ويقال : إنها أربعمائة ألف كور ، وبقي ما لا يعلمه إلا اللّه عزّ وجل .

المسألة التاسعة :

ما يخلف الكواكب هل لها خلاص ؟ وقد قيل : إن كل شيء سائر إلى القامة الألفية ، ولا خلاص إلا منها هذا قوله الجواب نقول بعون اللّه تعالى ومنّة وليه في أرضه صلوات اللّه عليه ، إن جواب ذلك والكشف عن سره قد سبق في جواب المسألة الرابعة فأنظره من هنالك ، وصنه يصنك اللّه فهو من الأسرار الكبار ، وإن كان ما سطرته لك سر عظيم وأمر شريف كريم فاعلم ذلك ، وأعمل بحسبه في الصيانة . إن شاء اللّه تعالى وفقنا اللّه وإياك لمرضاته ومرضاة وليه في أرضه صلوات اللّه عليه .

المسألة العاشرة :

عن أهل الممسوخات هل يعلمون أنهم كانوا في القامة الألفية أم لا ؟ الجواب : نقول : بمنّة اللّه تعالى ونظر ولي اللّه في أرضه صلوات اللّه عليه ، أنهم يعلمون جميع ما كانوا فيه ، وما صاروا إليه وبما استحقوا ذلك في حال كونهم في برازخ الحيوان المذمومة كلها فإذا حصلوا في برازخ النبات والمعدن ذهب عنهم العلم ، ونسوه إلى أن يصيروا في أطراف الأرض ، ثم يرجع إليهم ذلك العلم حتى يشتدّ به ألمهم ثم إذا حصلوا في الصخرة التي هي سجّين في العذاب الأكبر تجدّد لهم ذلك العلم ، وكان أكثر غيظهم على بعضهم بعضا ، وقتل بعضهم بعضا بسبب ما يحصل معهم من الندم والتحقق لما سبق منهم . فاعلم ذلك ، فأما من يرجع من أهل العذاب يوما ما إلى القامة الألفية فقد طمس على قلبه وأنسي ذلك حفظا لسر اللّه فاعلم .