تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أربعة كتب إسماعيلية — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
الأفعال التي بهرت والقدرة التي ظهرت وأما إظهار العجز فإسناده أمر وصيّته في أولاده وقصره وماله إليه ، وذلك كله بحكمة وعدل . فأعلم ذلك .

المسألة الثالثة عشرة :

من قول اللّه تعالى :
( كَلَّا إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ
وَما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ )
« 5 » هذا قوله : الجواب : نقول بفضل اللّه تعالى ومادة وليه في أرضه صلوات اللّه عليه : إن سجّين هي الصخرة التي تقدم ذكرها ، أن فيها العذاب الأكبر وهي كما قال اللّه تعالى كلا إن كتاب الفجار لفي سجّين ذكر سيدنا حميد الدين أعلى اللّه قدسه في كتاب « راحة العقل » إن المعني بذلك ، بكتاب الفجّار يعني نفوس الفجّار المرقوم فيها ما اكتسبته من الذنوب . وقال : سجّين صخرة في أسفل الأرض يعذّب فيها المخالفون ، فعنى بكتاب الفجّار « إمامهم » وأتباعهم الذين انكتبت في نفوسهم المعاصي ، فاستحقوا بها الكون هنالك بخلافهم للحق كما قال بعض العلماء في بعض أشعارهم : [ من الرجز ] :
سجنهم سجّين إذ لم يت * بعوا علينا دليل عليّينا
وقال اللّه تعالى :
( كَلَّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ )
« 6 » فعنى بعليّين عالم الإبداع وبكتاب الأبرار « إمامهم ونفوسهم » التي انكتبت فيها المعارف الحقيقية ، وصحّت منهم الولاية لأهل الحق وصفوا وخلصوا فصاروا أئمة بعد أن كانوا مأمومين كما قال اللّه تعالى فيهم :
( وَنُرِيدُ
هامش
( 5 ) سورة المطففين : الآية 7 - 8 . ( 6 ) سورة المطففين : الآية 18 .