في جنس الحجارة المنعقدة ، وهو يحس بالألم في جميع البرازخ ويعلم ما سبب حصولها هنالك وهذا أيضا انتهاء أشد العذاب الأدنى ، وأما العذاب الأكبر فهو أن القائم على ذكره السلام ، إذا قام وأوقف جميع الأضداد على ما فعلوه بذبحهم بعد أن يذبح بيده رؤساءهم وكل عنده أضداده ، وكذلك يفعل والمؤمنون فإذا صاروا مطروحين في الفضاء وشكا المؤمنون من ريحهم نزلت نار من الأثير فأحرقتهم عن آخرهم ، ثم تصاعدوا بخارا ودخانا التي أن يلحقوا بعقدتي الفلك اللتين تسمّيان رأس الجوزهر وذنب الجوزهر ، ثم إذا دار الفلك في الليل وصاروا تحت الأرض محاذين للصخرة إلي هي سفل الأرض وهي المسماة سجّين وهي على مثال سفل القدر في سفلها مسام ضيقة فيدخل فيها ذلك البخار والدخان ، الذي عند العقدتين ، ويصيروا في وسطها ، وهو غيران هائلة وأودية عظيمة واسعة ، فإذا حصلوا هنالك وحجارة تلك الأودية كبريتية زرنيخية ، لفحت حرارة الشمس تلك الصخرة فهيّجت نيرانا لا تطفأ ، فأحرقت تلك التي صارت فيها وقد كانت عند دخولها تصورت بمشيئة المدبر تعالى صورا قبيحة مظلمة شويهة ، يأكل بعضها بعضا ويقتل بعضها بعضا فإذا أحرقتهم ، ثم غابت الشمس منهم عند طلوعها على وجه الأرض ، الذي يكون عندنا نهارا تكوّنوا صورا ، كما كانوا وأقبح ، ثم إذا دارت الشمس تحت الصخرة الذي يكون عندنا ليلا فعلت فيهم بتلهب النيران كما فعلت بالأمس ، هذا دأبهم مدة الكور الأعظم نجّانا . اللّه من ذلك ، وأجارنا منه بحق محمد وآله صلوات اللّه عليهم أجمعين .
أربعة كتب إسماعيلية — صفحة 18
مساهمون: مجموعة مؤلفين
ص١٨