ومؤمنيهم نفوسهم الريحية من حد الباب إلى حد المستجيب الضعيف لا ينقص منه صغير ولا كبير ، كما أن تلك الصورة ، التي هي الإمامة من جميعهم ، لم يختلف منهم أحد فاعلم ذلك .
المسألة الثالثة :
عن نقلة صلوات اللّه عليه كيف هي وهل عاد له خليفة هذا قوله : الجواب : اعلم أنه إذا آنت نقلته عليه السلام ، صعد ذلك الهيكل النوراني إلى أفق العاشر المدبر للعالم ، وبقي ذلك الناسوت فيقبر وينحل في مدة ثلاثة أيام ، ويصعد كما يصعد الكافور ، ولذلك سمّي جسم كافوريّ لهذه العلة ، ولا يبقى عنه شيء بل يصعد مع شعاع القمر ويسلّمه إلى الشمس ، ويصير بعد ذلك مادة لطيفة نفسانية يتصل بنفوس الحدود الفضلاء من الأبواب والحجج والدعاة لا غير ، فتمازج نفوسهم ويتحد بها ، ويصعد معها عند نقلتها .
فاعلم ذلك وصنه يصنك اللّه .
المسألة الرابعة :
عن آدم الكلّي صاحب الجثة الإبداعية مما جسمه ولم يكن قبله أحد يكون جسمه من ريحياتهم الجواب بمنة اللّه تعالى اعلم أن آدم الكلي الأول ، في أول وهلة كان جسمه من أشرف الهيولى وهي بالحقيقة أشرف وأفضل من هبط وهي زبدة النادم المستغفر وصفو ما في عالم الفلك وعالم الطبيعة وقد خمر ذلك مدة السبعة الآلاف السنة وصفّي وكان ذلك الشخص الإبداعي صفو صفو الجميع زبدة الكل وجسمه صفو الهيولى وروحه صفو الصورة المنسلة الهابطة من عالم القدس ، وكانت له هذه المدة من الآلاف السنين زيادة في التصفية ، وهي له هذه الصفوة المذكورة بمنزلة الريحية والصورة النورانية لكل مقام ، فاعلم هذا في آدم الأول ، فأما ما