تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أربعة كتب إسماعيلية — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
على المنزلة يحسده ، ويؤلّب الأضداد عليه ، إلى أن انتقل حمل إلى رحمة اللّه الجبار ولحق بجوار العزيز الغفار ، وقد سلم الأمر إلى ولده سلامان ليقوم في الحكم بشريعة جده مقام أئمة الأزمان ولم يرزق سلامان غير ولد واحد ، وهو نبت فأوصى إليه بسر الإمامة وأعلمه بالقائم من ولد إسحاق لحفظ البيت ، وكان ضدّ نبت ضدّ أبيه وهو عمه القائم في رتبة الضدية والتأليب عليه ، وأولد نبت خمسة أولاد أكبرهم الهميسع فنصّ عليه نبت بالإمامة ، وأضح له منهجها الهميسع ، ثم أولد الهميسع أددا ، فقام بعد أبيه على منهاج من تقدمه وأطلعه الهميسع على سر اللّه ، الذي نص عليه إرثه وخيره ، ولم تزل أنوار الإمامة تشرق عليه وبركاتها تتواصل إليه ، إلى أن حاز فضلها ، وحمل أثقالها كلها ، وصار له إرثها ونسب إليه نسلها وحرثها ، فحينئذ أولد ستة أولاد ، وكان أحدهم عدنان ساترا نفسه كاتما أمره وخرج من مستقره إلى الشام عند حلول الفترة ، كما خرج محمد رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله إلى دار هجرته ، وخرج موسى عليه السلام إلى بلدة شعيب باب عدنان وحجته ، وكان شعيب الشجرة التي خوطب موسى منها والعبد الصالح ، الذي هو الخضر حجة ثانية كان موسى قد قارنها وانفصل بعد المحنة عنها ، ونحن نورد لكم فيما يلي هذا المجلس بحول اللّه وقوته ما استفدناه من بركات دعوة ولي اللّه وصفوته ما أزهر اللّه لعدنان في عصره من البرهان ، ونطق به حججه من معجزات أدلة البيان ، وأورد أعلى اللّه قدسه في سائر مجالسه هذه من الاحتجاج على رتبة ولد إسماعيل ، ما يطول به الشرح مما في قلّته حجة على من أبصره وعظة لمن تدبره .
أربعة كتب إسماعيلية — صفحة 179 | مجموعة مؤلفين