اللّه عليه مستقرا لها ، فلذلك جرت في عقبه واتصلت في نسبه وكان عنده صلوات اللّه عليه اجتماع ذلك النور المنقسم ، ومنه تسلسلت الإمامة في أولاده ولكون الأمر منقسما في الحسن والحسين ، ثم استمرت الإمامة في ولد الحسين عليهما السلام إلى أن أوجب الوقت وما ظهر من أفعال العباد ، واستحقوا بما اقترفوه من الفساد استتار الثلاثة الأئمة المستورين ، إلى أن انقضت الفترة وعادت الدولة إلى ربها وآن طلوع الشمس من مغربها وظهر مولانا المهدي باللّه صلوات اللّه عليه ، واستمرت الإمامة في عقبه الطاهر مع الملك والسلطان الظاهر حتى انتهت إلى مولانا الآمر صلوات اللّه عليهم أجمعين العاشر من الظهور الناصّ على الإمام المستور ، فصح بذلك قول مولانا علي أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه في كتاب « الفترات والقرانات » حيث قال :
يظهر منهم مؤيد بالمغرب ، فيقهر ويغلب ويبقى الملك في عقبه وأهل مذهبه إلى أن يستكمل عشرة رجال من النسب ابن عن أب ونعمتهم صلوات اللّه عليه في بعض كلامه بقباب النور العشر . ثم اقتضت الحكمة الإلهية استتار ولد مولانا الآمر صلوات اللّه عليه لما طرأ من العلة المشاكلة للعلل الأولى ، التي أوجبت الاستتار المتقدم ذكره ، كما قال العالم عليه السلام في الفترات والقرانات إن الإمامة ، لا تنقطع من العالم طرفة عين لأنها الحجة على الخلق غير أنها ، لم تبد في أمر ولا نهي لفساد نيات أهل عصره وكثرة ، ما يكتسيه المستجيبون لدعوته من الشكوك ويدّعون ذلك أنه الحق فهم عن الحق مبعدون ، فيكون سكوته وانفراده وخروجه من بينهم مثلا على انقطاع الإمامة من بينهم ، ويكون من في دعوته من المحقين الفائزين
أربعة كتب إسماعيلية — صفحة 181
مساهمون: مجموعة مؤلفين
ص١٨١