تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أربعة كتب إسماعيلية — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
بقوله تعالى :
( وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى )
« 105 » يعني تم به أقسام الدين الثلاثة وخاطبه الحق بقوله :
( إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً )
« 106 » فقام عليه السلام داعيا إلى الشريعة التي شرعها بنقبائه الظاهرة وإلى الدعوة الباطنة ، بوصيه وحدود دينه الباطنة وكان له ولدان أحدهما كسائر المقامات الإلهية وهو إسماعيل وصيه المنصوص عليه من اللّه تعالى بقوله :
( وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ )
« 107 » وكان البيت المرفوع بالحقيقة هو ولده قيذار بن إسماعيل ، إذ هو بيت النور وحجاب الظهور وهو ولده سببا ونسبا هيكلا نورانيا وغلافا كافوريا ، وكان ولد إبراهيم الثاني إسحاق وهو ولده طبيعي وديني ، إلا أنه لم يبلغ مرتبة إسماعيل عليهم جميعا السلام فأقامه إبراهيم عليه السلام بابا وجعله سترا وحجابا على المقام العالي ، الذي هو إسماعيل وأمره أن يقيم ولده يعقوب وان يوصي السالف منهم الخالف بالدعوة الظاهرة ومعرفة المقامات النورانية الزاهرة من أولاد إسماعيل واحدا بعد واحد والدعاء إليهم إلى أن تم الدور الإبراهيمي .

الباب الثالث :

منها وقام موسى عليه السلام عن أمر مقام من تلك المقامات الإلهية ، وهو عليه السلام فشرع الشريعة ودعا إليها بنقبائه الظاهرة ، ودعا مواليه من أولاد إسماعيل بحدود دعوته الباطنة وأوصى من بعده من أئمة دوره أن يوصي السالف منهم الخالف بالدعوة في الستر والكتمان إليهم والتنبيه لمن يؤنس رشده ويرجى صلاحه من
هامش
( 105 ) سورة النجم : الآية 37 . ( 106 ) سورة البقرة : الآية 124 . ( 107 ) سورة البقرة : الآية 127 .
أربعة كتب إسماعيلية — صفحة 176 | مجموعة مؤلفين