تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أربعة كتب إسماعيلية — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
المستجيبين بالدلالة عليهم ، إلى أن تم دوره وقام المسيح عليه السلام عن أمر حجة مقام من تلك المقامات عليهم السلام وهو عليه السلام وتسلسل الأمر في أئمة دوره بالدعوتين الظاهرة والباطنة ، كما جرى فيمن تقدمهم إلى أن ينقضي دوره عليه السلام ، يصحح جميع ما ذكرناه قول سيدنا المؤتمن جعفر بن منصور اليمن أعلى اللّه قدسه مولانا المعز لدين اللّه صلوات اللّه عليه في كتاب « أسرار النطقاء » وكانت الكلمة الباقية ، التي هي الإمامة في عقب إسماعيل بن إبراهيم وكانت البركة والسكينة اللتان هما ظاهر الشرائع في عقب يعقوب بن إسحاق والحالة ، الثانية لتبين البركة في ولد إسحاق ، وكان أولاد إسحاق مستودعين ، وكان أولاد إسماعيل مستقرين لأن الأمر إليهم رجع ومنهم نجع وهم العقب أصحاب الكلمة الباقية كما قال اللّه تعالى في ذكر إبراهيم :
( وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ )
« 108 » وقال أيضا أعلى اللّه قدسه في هذا الكتاب فصار أولاد إسحاق لواحق وأبوابا لولد إسماعيل ، وأتى في هذا المعنى بكلام كثير في هذا الكتاب وفي كتاب « سرائر النطقاء » مما لو تقصيناه لطال به الشرح وورد أيضا في الكلام الداعي الأجلّ السيد الأفضل أبي البركات بن بشرى الحلبي مولانا الآمر صلوات اللّه عليه ، وصاحب كرسي دعوته من الشواهد على رتبة ولد إسماعيل ، وأنها رتب أولاد إسحاق في مجالسه قوله في المجلس الثاني والثلاثين ، وذلك أن اللّه سبحانه لما علم ميل خليله إبراهيم إلى ولده إسحاق أمره بنصبه في ظاهر الشريعة حجابا على شخص الإمامة ، ليسير ذكره في الآفاق
هامش
( 108 ) سورة الزخرف : الآية 28 .