تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أربعة كتب إسماعيلية — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
ووسمتها بتحفة المرتاد وغصة الأضداد لكونها « تحفة الولي الراغب وغصّة الشقي المناصب » وجعلتها ثلاثة أبواب تتضمن عدة فصول :

الباب الأول :

منها نقول بعون اللّه سبحانه ومادة وليه في أرضه الإمام الطيب أبي القاسم أمير المؤمنين حجة اللّه على الخلق أجمعين صلوات اللّه عليه وإفادته : إن اللّه تبارك وتعالى لما أبدع العالم الروحاني اللطيف وخلق العالم الجسماني الكثيف ، وأنشأ من بينهما أنواع المواليد المعدنية والنباتية والحيوانية ، حتى انتهى الأمر إلى الجثة الإبداعية والزبد الإنسانية ، وكان صفوهم وخلاصتهم ثمانية وعشرون شخصا الذين بهم ، ومنهم اتصلت رحمة اللّه سبحانه بكافة عبيده ، وعنهم اخذ معرفة توحيده وتجريده ، وبهم اطّلع كافة العباد على علم المعاش والمعاد وببركتهم أدركوا كل مطلوب ، ونالوا كل محبوب ولذلك وضعت الثمانية والعشرون حرفا ، التي هي حروف المعجم على مثالها إذ بها يدرك علم كل لغة ولا يقدر أحد من العلماء ، وإن طالت بسطته في العلم على زيادة حرف فيها كما لا زيادة في تلك المراتب الثمانية والعشرين ، وهم منضافون أجمع أعني الثمانية والعشرين إلى الخمسة الحروف الروحانية ، كما رمز بذلك الشيخ الأجلّ الفاضل علي بن الحسين بن الوليد أعلى اللّه قدسه في رسالة « الضلع » بقوله حكاية عن مولانا الصادق جعفر بن محمد صلوات اللّه عليه وما ذكره في حروف المعجم قال : فمنها ثمانية وعشرون حرفا تدل على لغة العربية واثنان وعشرون منها تدل على لسان السريانية والعبرانية ، ومنها خمسة حروف انحرفت في سائر اللغات عن الثمانية والعشرين في اللغات . قال : فصارت الحروف كلها لاختلاف اللغات ثلاثة وثلاثين
أربعة كتب إسماعيلية — صفحة 173 | مجموعة مؤلفين