تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أربعة كتب إسماعيلية — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
الذي ينتظره ، وزال بؤسه رقي إلى أفق سابقه وممدّه وركب طبقا عن طبق صاعدا ، فاتحد بحده وهلمّ جرّا إلى الباب الذي هي مجمع الزبد والألباب مقابلة لتدرج الخلقة الجسدانية ومماثلة لترقيها في الرتب الهيولانية ، فالمؤمن يلحق برتبة المكاسر والمكاسر إلى أفق المأذون المطلق صائر ونقلة المطلق إلى فلك الداعي لكونه له هاديا وراعيا ومعاد الداعي ، صاعدا إلى مرتبة الحجة إذ هو له الطريق الواضح والمحجة ، ومآب الجميع إلى الباب وهو للكل مركز ومستقرّ إلى أن يدنو الأجل المنتظر ، فهذه ست رتب دينية مماثلة لتلك الست الرتب الجسمانية .

فصل :

ولن يرقى أيها الإخوان في هذا السلّم ، الذي هو سلم النجاة ولا يصعد في هذه الدرج ، التي هي مراقي السعادات ولا يشرب بهذا الكأس المترع من ماء الحياة ، ويتعلق بهذه السلسلة فيسعد بالباقيات الصالحات إلا من ادّرع بالأوامر الشرعية ، وواظب على الأعمال الوضعية وأخلص الولاء لحدّه ، وجعل طاعته غاية أمله وقصده متجلببا ولاية ناطق الدور ووصيه وأئمة دينه عليهم أفضل الصلوات والتسليم ، متيقنا أن القائم مقامهم في كل عصر وزمان ، لن ينقطع وجود مقامه الكريم ، لكونه قلب الدين المحرك لأعضائه ومن لديه المادة الإبداعية سارية في عالم الدين ، لإيجاد الولد التام الذي هو أول الفكرة وآخر العمل وإنشائه ، فبهذا العلم والعمل يتصل بمحبوبه وبعطف السابقين عليه ، يظفر بمطلوبه فعليكم أيها الإخوان بالجد والاجتهاد في العمل والعلم فهما نطفة الدين ، واحرصوا في صدق الموالاة لولي الزمان وحدوده عليهم السلام ، فهي نسيم الحياة المحيية