والمكنّى عنه له صلوات اللّه عليهما كنية جده نبي الهدى المستخرج جوهره من جوهره المنسل انسلال النور من السلالة النبوية والمتسنم ذروة الشرف من الرتبة العلويّة المخصوص من اللّه تعالى بالمنزلة الأحدية والموهبة السنية الممتحن الناس في عصره ، كما قال جده صلوات اللّه عليهما في كتاب الفترات والقرانات محنة دينية يتبين فيها المؤمن من المخالف والإبريز الخالص من الزائف ، فهل أيها الإخوان بعد كلام الإمام المعصوم يطلب شاهد ، وهل بعد ورود ماء الحياة النازل من دار الإبداع يظمأ وارد وهل يشفى من الأوام إلا النمير الزلال :
( فَما ذا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ )
« 95 » أيها الإخوان : قد ورد من الاحتجاج على صحة إمامة مولانا الطيب صلوات اللّه عليه التي هي أوضح سبيل إلى اللّه تعالى وأقوم منهاج في كلام الأئمة والحدود ، ما دمغ بأقله هامات ذوي الإنكار والجحود ، وما ينفع أقلّه من شرح اللّه صدره فهو على نور من ربه ويمتاز به من جملة أعمى اللّه بصيرته وطبع على قلبه وفي ذلك غنى عن إيرادي منه ما يقطع الغرض فيما نحوته ، ويذهب بإنجاز الإيجاز الذي قبل ذلك اشترطته .
فصل :
أيها الإخوان الملتزمون بولاية صاحب الزمان ، إن فيما أشرحه عقب ما تقدم من الرمز بالخلقة الروحانية وتسلسلها ، وما ألوّح به من تواشج الصور النورانية وتواصلها لأدل دليل على أن النور الإمامي ، لا يخبو والمستوي على براق الدعوة الهادية سلام اللّه على صاحبها مستمسكا بعرى أربابها لا يكبو ، فاستنشقوا نسيمه يجل صدأ النفوس واستلمحوا ضياءه تخلّصوا من الارتكاس والعكوس قد
هامش
( 95 ) سورة يونس : الآية 32 .