المسألة الثلاثون :
عن ذنب التنين ما هو وممّ هو في مبتدأ الخلقة ؟
الجواب : أن ذنب التنين ورأس الجوزهر ظلمة محاذية للفلك خارجة عن نطاقه فطرف منها يسمى رأس الجوزهر والطرف الثاني : يسمى ذنب التنين ، وهما يسيران القهقرى بخلاف مسير الكواكب فهما في مبتدأ الخلقة من أشرّ ما في عالم الطبيعة وأظلمه وأبعده من الخير ، ولذلك صارا مغناطيسا للأرذل مما يشاكلهما ، ويجانسهما فاعلم ذلك .
المسألة الحادية والثلاثون :
عن الكواكب والجبال والأرض كيف يكون خلاصها إلى أن تكون قامة ألفية وما يخلفها ، وكيف خلاصها عند انتهاء الكور الأعظم ، وكيف تكون الأرض عند أول استرخاء رباطات الأفلاك ؟ الجواب : إن خلاص جميع ما في عالم الطبيعة بالترقي من الأدون إلى الأعلى رتبة رتبة إلى أن يجاوز المراتب كلها في الكمال الأول ، فيصير قامات ألفية ثم يكون كماله الثاني بعطف السابقين عليه ونظرهم وتحننهم لا خلّانا اللّه منه ، وأما حال الأرض بعد استرخاء رباطات الأفلاك ، فتكون كما كانت في أول وهلة ، قال اللّه تعالى :
( كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ )
« 73 » وقال داود : مثل ما كان سيكون ومثل ما علم سيعلم وما تحت الشمس شيء بجديد ، ويفعل اللّه تعالى بعد ذلك ما يشاء ويحكم ما يريد ، فاعلم ذلك .
المسألة الثانية والثلاثون :
قولهم عن الذي نظر في البصرة بعد موت مولانا إسماعيل بن جعفر عليه السلام هل هو جسم أو غير جسم ؟
الجواب : قد تقدم في المسألة السابعة عشر أن للأئمة صلوات اللّه عليهم من المعجزات ما يقدرون به على الظهور أي وقت أرادوا التشخص
هامش
( 73 ) سورة الأعراف : الآية 29 .