بالأجسام للعيون والغيبة أيّ وقت أرادوا وذلك بمادة المحتجب بهم الناظر إليهم ، فاعلم ذلك .
المسألة الثالثة والثلاثون :
عن الأنبياء والأئمة والمحن التي وقعت عليهم بم استحقوا المحنة وما عدل اللّه سبحانه وكيف هذا القصاص ، الجواب : أن اللّه تعالى لا يظلم مثقال ذرة ولا عنده حيف ولا محاباة لأحد قال سبحانه :
( وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ )
« 74 » ولما كانت الأنبياء والأئمة صلوات اللّه عليهم مجامع لمن دونهم وكان فيهم من له ذنب صغير وكبير كانت المكافأة بالمحن والقتل وغيره على قدر ذنوب من في ضمنهم بما يوجبه العدل ويقتضيه الحكمة وما يظلم ربك أحدا ، فاعلم ذلك .
المسألة الرابعة والثلاثون :
عن كبش إسماعيل الذي فدي به ما هو ؟ الجواب : إن إسحاق عليه السلام هو المكنّى عنه بالكبش ، وذلك أن إبراهيم صلوات اللّه عليه كان قد همّ أن يأخذ العهد على إسماعيل لإسحاق ويقيمه سترا عليه وحجابا ، وهو ما نصه الكتاب الكريم من قوله :
( فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ )
« 75 » يعني إسماعيل عليه السلام
( قالَ يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ )
« 76 » أي آخذ العهد عليك لإسحاق
( قالَ يا أَبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ )
« 77 » أي صابرا على ما تأمرني به مسلما لأمرك إلى قوله تعالى :
( وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ
هامش
( 74 ) سورة الزلزلة : الآية 8 .
( 75 ) سورة الصافات : الآية 102 .
( 76 ) سورة الصافات : الآية 102 .
( 77 ) سورة الصافات : الآية 102 .