فوجدتهما قاعدين ما تغير منهما شيء فهذه الرواية تؤكد ما تقدم ذكره من التشخص بما شاءوا أي وقت شاءوا صلوات اللّه عليهم .
المسألة الثانية والعشرون :
عن قول اللّه تعالى :
( يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها وَبَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِيراً وَنِساءً )
« 65 » ، الجواب : إن المراد بالنفس الواحدة هاهنا الناطق صلوات اللّه عليه وخلق منها زوجها ، يعني الوصي عليه السلام المزاوج له في الدين وبث منها رجالا كثيرا ونساء ، يعني حدودا مفيدين بمنزلة الرجال ومستفيدين بمنزلة النساء قال النبي صلى اللّه عليه وعلى آله : « أنا وأنت يا علي أبوا المؤمنين » فاعلم ذلك .
المسألة الثالثة والعشرون :
عن الصور المجتمعة عند النطقاء والأئمة هل هم سواء عند المعاد أو شيء أفضل من شيء ، الجواب : إنهم متفاضلون ولكل منهم درجة على قدر علمه وسبقه واجتهاده في دار الدنيا ولولا ذلك لبطل العدل والاجتهاد قال اللّه تعالى :
( انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا )
« 66 » وقال
( وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ )
« 67 » وكثير من هذا الدليل على تفاضل المراتب في المعاد ، فاعلم ذلك .
المسألة الرابعة والعشرون :
عن دور الكشف هل عاد فيه شمس أو قمر قال اللّه تعالى :
( لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً وَلا زَمْهَرِيراً )
« 68 » ، الجواب : أما دور الكشف فالشمس والقمر الجسمانيان باقيان فيه على حالهما ، كما
هامش
( 65 ) سورة النساء : الآية 1 .
( 66 ) سورة الإسراء : الآية 21 .
( 67 ) سورة الواقعة : الآية 10 - 11 .
( 68 ) سورة الإنسان : الآية 13 .