المسألة السابعة عشرة :
عن مولانا إسماعيل بن جعفر صلوات اللّه عليه كيف مات وأشهد أبوه عليه ونظر بعد في البصرة ومن الشخص المدفون والمقبور ، الجواب أن الأئمة صلوات اللّه عليهم لهم من الفضل والشرف وعلو المنزلة ما يقدرون به على إظهار المعجزات الخارقة للعادات ، ويتشخصون للبشر كيف شاءوا ، بأي شخص أرادوا على ما يقتضيه الزمان ، وتوجبه سياستهم وظهور مولانا صلوات اللّه عليهما معجزة أظهرها ليبيّن بها فضله وعالي رتبته ، وذلك مما أقدرهم عليه المحتجب بهم ، فاعلم ذلك .
المسألة الثامنة عشرة :
قولهم : إذا كان مولانا صلوات اللّه عليه حاضر النفس عند وفاتها بمعنى المعجزة والمحتجب ، فكيف يكون هذا الشخص الذي لا يموت ميت حتى ينظره وكيف ينقسم هذا الشخص في كل مكان فيه يموت في اليوم والليلة عالم كثير معا كيف ينظرهم ؟ الجواب : إن المتجرد بخلاف المتجسد لأن المتجسد تحصره الأمكنة ويحضر مكانا ويغيب عن آخر والأرواح المتجردة بخلاف ذلك لأن عالم الجسم محصور في ضمن عالم الأرواح المتجردة لا يغيب عنها منه قليل ولا كثير ، وهي غير محصورة فيه وإذا كان الواحد منا على ضعفه وانحصاره في ضيق جسمه ، يتخيل الأشياء الغائبة عنه ويقدر على إحضار ما في فكره في أسرع مدة وأقرب وقت .
فكيف به إذا فارق الجسم وخلص من أسره وقد ذكر سيدنا المؤيد أعلى اللّه قدسه في بعض مجالسه معاد المفارق من الأولياء فقال : إذا
( ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ وَلا