أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا )
« 63 » فإذا كان هذا هكذا فكيف يغيب عن مثل ذلك المقام العظيم شيء من هذه الأشياء أو يحتجب عنه ولرسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله ولوصيه والأئمة من ذريته عليهم السلام من المعجزات ، ما يقدر به كل واحد منهم على التشخيص لكل ميت بما يسوؤه ويسره ، كما قال مولانا أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه في شعره للحارث الهمداني المشهور ، الذي أوله من المنسرح يا حار همدان من يمت يرني من مؤمن أو منافق عجلا ، فاعلم ذلك .
المسألة التاسعة عشرة :
عن قول اللّه تعالى في قصة عيسى عليه السلام :
( وَما قَتَلُوهُ وَما صَلَبُوهُ وَلكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ )
« 64 » وعن مولانا الحسين صلوات اللّه عليه وقول من قال في كتاب المقتل شعرا من البسيط ، وما قتلت ولكن شبّهت لهم منك الجوارح يا بن الفارس البطل وكيف هذا التشبيه وما حقيقته ؟ الجواب : إن النفوس اللطيفة والهياكل النورانية الشريفة لا يقع عليها القتل والصلب ولا الموت فهي بالحقيقة ، ما قتلت ولا صلبت ، وإنما وقع القتل والصلب على تلك الأجسام الغلافية واللحمية الدموية وهي الشبه والمثال لتلك الهياكل النورانية اللطيفة ، فاعلم ذلك .
المسألة العشرون :
عن الجن الذين قتلهم مولانا أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه في البئر هل هم أجسام أو غير أجسام فان كانوا غير أجسام فكيف قتلهم وعن أخذ العهد عليهم وما نفعهم بأخذ العهد عليهم وهم
هامش
( 63 ) سورة المجادلة : الآية 7 .
( 64 ) سورة النساء : الآية 157 .