في قالب الممسوخات ؟ الجواب : إن هؤلاء الجن هم تلك الصور الظلمانية ، التي قد تكثفت وتجسمت ، لأنهم سائرون إلى الكثافة والقتل لا يقع إلا على ذي جسم وهم يقدرون على التجسيم لبني آدم والغيبة عنهم ، وأما اخذ العهد عليهم فان مولانا أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه اخذ عليهم العهود في حياطة المؤمنين وإرشاد الضّال في الطرق وقلّة المضرّة للأولياء ، وأما نفعهم في ذلك فان كل ما في عالم الطبيعة لا بدّ له من الخلاص ، وإن طال الزمان وأخذ العهد عليهم وطاعتهم تقرّبهم وينفعهم يوما ما ، ويعجّل خلاصهم مما هم فيه أعاذنا اللّه منهم .
المسألة الحادية والعشرون :
عن مولانا أمير المؤمنين علي صلوات اللّه عليه في يوم خيبر ، كيف كان يقتل يمينه وشماله وخلفه وقدامه وهو شخص واحد ، فإذا كانت معجزة فكيف بيان هذه المعجزة ، الجواب :
أن هذه منه صلوات اللّه عليه من جملة المعجزات التي تقدم ذكرها التي لا يقدر عليها إلا الرسول والوصي والأئمة صلوات اللّه عليهم أجمعين ، وفي ضمن كل واحد منهم صلوات اللّه عليهم من الصور ما لا يحصيه العدد كل صورة منها قادرة على التشخيص على الانفراد أيّ وقت شاءت وقد جاءت الرواية عن أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله ، أنه قال لما كان في يوم أحد واشتد القتال : خرجت من عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وهو واقف ووصيه معه في بعض المواضع ، فلما وصلت العسكر رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وعليا عليه السلام ، يحملان في عسكر المشركين فيلقيان الميمنة على الميسرة والميسرة على الميمنة ، ثم عدت إلى حيث عهدتهما