المسألة الثالثة عشرة :
عن قول رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله لما عرج بي إلى السماء أريت فيها شخصا على مثال أخي علي فقلت :
سبقني أخي علي فقيل لا وإنما الملائكة ، لما اشتاقت إلى رؤيته جعل اللّه لها ملكا يشبهه فهي إذا اشتاقت إليه نظرت إلى هذا الملك ، الجواب : إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله ، دلّ بهذه الرواية على فضل أخيه ووصيه علي بن أبي طالب صلوات اللّه عليه وشهر شريف رتبته ، وأوضح عالي منزلته ومعنى العروج به إلى السماء ترقّيه في مراتب الدين وإنه في كل رتبة يبلغها ويرقى إليها ، يرى أهل تلك الرتب يفضّلون وصيه ويعظّمونه فيزداد فضله عنده ويتبين له عظيم مقامه ، وهذه المراتب هي المشار إليها بالسماوات فاعلم ذلك .
المسألة الرابعة عشرة :
عن قول النبي صلى اللّه عليه وعلى آله اسمي في السماء أحمد وفي الأرض محمد ، وهما مشتقان من الحمد ، الجواب : والسماء مثل على كل ناطق في وقته ووصي في عصره وإمام في زمانه والأرض مثل على كل وصي بالإضافة إلى الناطق وإلى كل إمام بالإضافة إلى الوصي وإلى كل حجة بالإضافة إلى الإمام فهو صلوات اللّه عليه محمود عند هؤلاء جميعهم ، وكل من مضى منهم يبشر من يأتي من بعده لاشتهار فضله وشرف منزلته وعلوّ رتبته قال اللّه تعالى حكاية عن عيسى عليه السلام :
( وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ )
« 62 » كما إن الأئمة والحدود عليهم السلام في هذا الدور ، يذكرون القائم على ذكره السلام ويتوسلون به ، ويعظمونه قبل ظهوره فاعلم ذلك .
هامش
( 62 ) سورة الصف : الآية 6 .