المسألة التاسعة :
قولهم عن النسيم الذي يواصل الإنسان من عالم الأمر إلى أين يعود عند عودة الكافر والمؤمن إذا كان يعود إلى ما بدأ منه ، فكيف يكون ما يواصل الكافر يكونان سواء وكيف الكلام في عودتهما ، الجواب : إن هذه المسألة مختلة فيها وهم وغلط فلا جواب عنها لان النسيم من عالم الجسم لا من عالم الأمر والكافر لا يواصله أيضا شيء من عالم الأمر ولا مناسبة بينه وبينه ، فالمسألة مبنية على غير أصل ، فاعلم ذلك .
المسألة العاشرة :
عن قوله تعالى :
( ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ )
« 56 » ، الجواب ما قال اللّه تعالى في صفة الأئمة صلوات اللّه عليهم وقوله تعالى :
( وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً )
« 57 » وذلك أن اللّه تعالى أطلعهم بمادته وتأييده لهم على نيات الخلق وما تخفيه صدورهم ، فما يتحرك متحرك ولا يسكن ساكن إلا وعندهم صلوات اللّه عليهم علمه مما أخذوه عن جدهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله كما جاء في الرواية عن مولانا الصادق صلوات اللّه عليه ، أنه قال يوما لبعضهم : ما كان البارحة عاملا في دار فلان ، فاستحيى الرجل من كلامه صلوات اللّه عليه ، فقال بعض من حضره : أو تعلم ما يفعل يا بن رسول اللّه : فقال : ما كان اللّه تعالى ليجعلنا شهداء على خلقه ويحجب عنا شيئا من أمورهم استحيوا منا في السر كما تستحيون منا في العلانية فهم صلوات اللّه عليهم الرقباء والشهداء على الخلق ، فاعلم ذلك .
هامش
( 56 ) سورة ق : الآية 18 .
( 57 ) سورة البقرة : الآية 143 .