تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أربعة كتب إسماعيلية — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤

المسألة الحادية عشرة :

عن قول اللّه في تبكيت المخالفين لأمره :
( وَلَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ ما خَوَّلْناكُمْ وَراءَ ظُهُورِكُمْ )
« 58 » وما معنى ذلك ، الجواب : إن اللّه تعالى خلق البشر في ابتداء أمرهم جاهلين لأمور معادهم ومعاشهم قال اللّه تعالى :
( وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً )
« 59 » وبعث سبحانه فيهم الأنبياء والأئمة والحدود عليهم السلام ، ليدلّوهم على منافع دنياهم وآخرتهم فمن قبل عنهم وانقاد لأوامرهم ، وأخذ عنهم اكتسب صورة باقية تزاوج نفسه في معاده وتكون سبب ثوابها في أخرتها ، ومن تخلى عنهم ولم يتبع أوامرهم بقي على جهله وبكته اللّه تعالى يوم القيامة بقوله ، ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة يعني إنكم جئتمونا جاهلين كما خلقناكم جاهلين ، ولم تكتسبوا صورة تزاوج نفوسكم ممن أمرناكم بالاكتساب منه ، فاعلم ذلك نعوذ باللّه من مخالفة أوليائه ومتابعة أعدائه .

المسألة الثانية عشرة :

عن قوله تعالى في قصة آدم عليه السلام :
( فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ )
« 60 » كيف نفخ فيه وما هذا الروح هل هو العلم أم سواه وعن تسمية عيسى عليه السلام بروح اللّه وعن قوله تعالى في قصة مريم عليها السلام :
( فَنَفَخْنا فِيها مِنْ رُوحِنا )
« 61 » ، الجواب : إن الروح هاهنا هي المادة والتأييد . فأما
هامش
( 58 ) سورة الأنعام : الآية 94 . ( 59 ) سورة النحل : الآية 78 . ( 60 ) سورة الحجر : الآية 29 . ( 61 ) سورة الأنبياء : الآية 91 .