المسألة الثانية :
عن قوله :
( اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ )
« 53 » يعني إن من السابق ، الذي يقع عليه هذا الاسم مادة النطقاء والأسس والأئمة والحجج ، الذين هم سماوات الدين وأرضها مثل نوره كمشكاة ، الجواب يقول إن مثل نور السابق كمشكاة والمشكاة الكوّة وهي مثل على الكتاب والشريعة اللذين جاء بهما الناطق عليه السلام
( فِيها مِصْباحٌ )
مثل على المعارف والعلوم الإلهية المضمنة في الكتاب والشريعة
( الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ )
والزجاجة مثل على الأئمة والأتماء عليهم السلام لاحتوائهم على تلك العلوم المضمنة في الكتاب والشريعة ، كما تحتوي الزجاجة على المصباح فتضيء ذواتهم وذوات غيرهم بها ، كما تضيء ذوات الزجاجة ، وتضيء غيرها ضوء المصباح
( الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ )
الكوكب الدري مثل على الوصي عليه السلام يقول :
إن الأئمة كأبيهم الوصي في استنباط العلوم والمعارف لا فرق إلا بشرف السبق :
( يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ )
الشجرة المباركة هي مثل على رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله ، لأن مادة الأئمة والوصي عليهم السلام منه كما إن مادة المصباح والزجاجة واستقامة الضوء بما يستخرج من شجرة الزيتون وقوله :
( لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ )
يقول : إن هذه المادة لا مما شرّق من الناطق ولا مما غرّب في الوصي فقط بل منهما جميعا فهي شرقية غربية :
( يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ )
يقول تكاد معرفتهم وكلامهم في إفادتهم وتعليمهم وهدايتهم ، التي تخرج منهم لفظا وإن لم يكن عن الوصي المشبه بالنار وشبه كلام أولي الوحي :
( نُورٌ عَلى نُورٍ )
يقول : ينفتح منه أنوار وعلوم وزيادة
هامش
( 53 ) سورة النور : الآية 35 ، وما بعدها .