فمنها العالي ، ومنها الداني فكيف جمعه لها والجمع ، كونها فيه فيتحرّك بحركته ، الجواب : إنه يعني قدس اللّه روحه بجميع الكواكب في فلك البروج جميع كواكب البروج ، التي في فلكه فأما السيّارة السبعة فكل واحد منها في فلكه المسمى ب . . . . فة جميعها إلى فلك البروج لوجهين : أحدهما : احتواء فلك البروج على الكواكب السيارة وأفلاكها بالإحاطة . وثانيها : أنه بحركته يحركها للمسير من المغرب إلى المشرق كما يحرّك الفلك المحيط جميع الكواكب والأفلاك من المشرق إلى المغرب ، وإن كان كل من الكواكب في موضعه فاعلم ذلك .
المسألة العاشرة :
عن قوله في الصورة المحصّلة من الإيمان والصور المحصّلة من الفسوق وكون الذات واحدة والإزاء بحصول الصورتين المتضادتين حاصل وقول حضرته . فكيف يتصور ذلك وقد قال صلى اللّه عليه وعلى آله : « لن يجمع اللّه بين محبنا ومبغضنا في دار واحدة » ؟
الجواب : إن الألم الحاصل في النفس بتنافي الصورتين أكسبها ما صدّقت به من المعالم الإلهية التي هي العبادة العلمية تأزلا وبقاء وأكسبها ما تركتها من العبادة العلمية ظلمة وبعدا من الحق يوجب هبوطها فتتألم بذلك كما ذكر ذلك سيدنا حميد الدين أعلى اللّه قدسه في المشرع السادس من السور الأول فلتعد حضرته قراءة هذا المشرع وتدبّر ما فيه والعمل بحسبه ، والتحقيق إن من اقتصر على العبادة العلمية مستجيزا ترك العبادة العلمية والاستغناء عنها . . .