تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أربعة كتب إسماعيلية — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
المنبئة عن صفاء صورتك تطلب الإجابة عما سطرته فيها ، وتبيين ما استبهم عليك من معانيها فتصفحتها فوجدت أكثرها مما لا يجب إيراده في المكاتبات ولا ركوب متن الخطر معه في المراسلات ، لكونه من زبد الحقائق المصونة والأسرار الشريفة المكنونة ، التي يجب أن يكون اللسان قلمها والأذن قرطاسها مع أن علم الحقيقة لا يكون السؤال والجواب عنه إلا في مسألة أو مسألتين ، ولا يحتمل كثرة هذه المسائل رعاية لأمانة اللّه ومخافة لإذاعة أسرار أولياء اللّه عليهم السلام لكني لما أوثره من هدايتك ، وأتحققه من صدق ولايتك رأيت إسعاف سؤالك وتحقيق أراجيك وآمالك فأجيبك بما تقف عليه مستعينا باللّه تعالى وبوليه في أرضه صلوات اللّه عليه مستعيذا بهما من الخطأ والزلل والسهو والخطل وهذه الأجوبة أمانة عندك وفي رقبتك لا وقف عليها غيرك أو من فسح له بالوقوف عليها من يجب لها الفسح لا يفكّك عن ذلك إلا الوفاء به . واللّه على ما نقول وكيل .

المسألة الأولى :

عن عالم الأمر هل هم قامات أو غير قامات ، الجواب وباللّه وبوليه في أرضه صلوات اللّه عليه : إن صورة عالم الإبداع قامات ألفية على هيئة القامات البشرية غير أن صورة عالم الإبداع في غاية الصفاء والنقاء والضياء والنور والبهاء غير مدركة بالحواس الجسمانية ولا موصوفة بالصفات الجسدانية ، وقد ذكر ذلك سيدنا حميد الدين أعلى اللّه قدسه في كتاب راحة العقل . وقال : إن صورة عالم الإبداع لا تتعدى صورة الإنسان يعني بالإنسان الإنسان بالحقيقة الذي هو قائم القيامة على ذكره السلام فاعلم ذلك .
أربعة كتب إسماعيلية — صفحة 118 | مجموعة مؤلفين