تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أربعة كتب إسماعيلية — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
مع الجسم كذلك داخله خارجه ، وإنما اقتصر على كون حركته من داخله ليقطع وهم من يتوهم حركته من خارجه ، وقد احتج على ذلك في المشرع الرابع من السور الخامس بكون محرك الجسم من خارج ، لا يكون إلا ذو جسم بآلة جسمه كما ذلك مشروح فلتنظره حضرته من هنالك .

المسألة السابعة :

عمّا في المشرع السادس في مقابلته بنفس النبي وكونها مختصّة بقبول فيض عالم الإبداع قبولا تاما ، أن من أجزاء الأرض ما هو مختص بقبول تأثير الشمس وعن ذلك يزيد ماء البحار ، فيفيض قول حضرته لا شك أن الياقوت هو المختص بقبول تأثير الشمس ، ولكن كيف زيادة ماء البحر والموجب في ذلك وقد يكون الياقوت في غير البحر وما المقصود بذلك ، وقد ذكر ذلك في المشرع السابع منه ، وأوجب أن فيض العلم عن الناطق يوجب زيادة ماء البحار عن موضع مخصوص يفور منه فورا ، الجواب : إن الياقوت والذهب يقبلان تأثير الشمس قبولا تاما يكسبهما صفاء وإشراقا وفضلا على سائر المعادن كقبول نفس النبي صلى اللّه عليه وعلى آله تأثير شمس عالم الإبداع قبولا تاما ، به تستعلي على نفوس أهل عالم الدين هذا من طريق الصفاء للياقوت والذهب والشرف ، وقابل سيدنا حميد الدين أعلى اللّه قدسه ما تفيضه نفس النبي صلى اللّه عليه وعلى آله على الغير من العلوم والمعارف بحسب قبولها ما تقدم ذكره بالموضع من الأرض ، يفيض عنه ما يكون زيادة في ماء البحار بسبب قبوله من تأثير الشمس الطبيعية فيه ، فإنها بسطوع حرارتها فيه تحل الأجزاء المائية فتفور وتزيد ماء البحر كما حقق ذلك في المشرع المذكور .