الطبيعية أتمّ قبول فصار غاية للمعدن ، فلينظر حضرته ذلك في ذكر المعادن في الكتاب الشريف ولما صحّ ذلك وكان العقيق من جملة أحجار المعدن التي بقبولها تأثير الشمس صفت ، وأشرقت وامتازت عما سواها من الأحجار وكانت دون الذهب والياقوت في المرتبة ، والقول إنه أول جبل فالجبال في التأويل تقع على الحجج والحض على التختّم به إشارة إلى تقلد العهد الذي هو مثل الخاتم من صاحب هذه الرتبة وأمثاله من الحدود .
المسألة التاسعة عشرة :
عن سؤال خديجة لورقة بن نوفل عليهما السلام تستفهمه عما يعتري رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله في أول نبوته وهي حجة وهو داع وهي محيطة بعلمه ، الجواب : أنه لم يكن سؤالها لورقة عليهما السلام مما يوجب نقصا لها أو علوا لورقة عليها ، بل لمّا حدث بالنبي صلى اللّه عليه وعلى آله بديهة من الأمر الذي هالها وأفزعها ، كان استفهامها لورقة على وجه المشاورة والمفاوضة لعله قد كان عرف شيئا من ذلك وموجبه وغاب عنها ، أو لعله إذا تفكر فيه كما قد فعل ينهيها على أمر تعلم به موجب ذلك هذا ما يصح أن يعتقد فيهما ، واللّه اعلم ، وربما كان ذلك سبق علمه إلى ورقة ، كما سبق الحكم في الغنم إلى سليمان دون داود عليه السلام وهو أعلى ومقيمه .
المسألة العشرون :
عن تسليم النبي صلى اللّه عليه وعلى آله إلى خمسة لم يخصّ عليّ بن الحسين وجعفر بن محمد وإسماعيل بن جعفر صلوات اللّه عليهم . الجواب : أن تسليم النبي إلى . . .
لكونه وإلى لما حضرا زمانه ، وكانا