تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أربعة كتب إسماعيلية — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
هو الدور الكبير السادس . وأما ما ذكره من الدوائر واستفهامها على ما صوّر فيها ذلك ، لا يكون إلا بالاجتماع وحضور الدوائر ، فتكون العبارة عليه إن شاء اللّه .

المسألة الثانية والعشرون :

قوله : إن الملائكة الذين لم يكلّفوا السجود لآدم لم يكونوا في دار الجسم قط ولا قائمين بالقوة ، فخرجوا إلى الفعل وإنهم في دار الأزل وقول حضرته كيف القول والذين لم يكلفوا السجود له هم المقيمون له ، وقد كانوا في دار الجسم في دور الكشف في الآخر منه ؟ الجواب : أن هذا القول ينتظم معنيين : أحدهما أن أهل دار الإبداع المستحقين هذا الوصف بالحقيقة ، ليسوا ممن كلّفوا السجود لآدم الأول ولا لآدم . الثاني : لأن السجود هو الطاعة وهم يجلون عن ذلك هذا أحد المعنيين ، والمعنى الثاني وهو من طريق التأويل أن المقامات العالية الذين منهم المقيم لآدم عليه السلام ، لم يكونوا في دار الجسم يعني به دور الستر وقوله ولا قائمين بالقوة ، فخرجوا إلى الفعل يعنى أن فوائدهم كانت حقائق لا تحتاج إلى عبارة ، كما تحتاج في دور الستر إلى استنباط المعاني التي هي الحقائق ، فيخرج بها المستفيد من كون صورته قائمة بالقوة إلى الفعل والقول إنهم في دار الأزل لأن دور الكشف لا تتغير حالات أهله كتغير حالات أهل دور الستر وما يعتريهم من الشكوك والشبهات ، فإذا دور الكشف أزلي به ومنه يصل إلى دار الأزل الحقيقية فاعلم ذلك .

المسألة الثالثة والعشرون :

قوله في زلّة آدم إنها إظهار رتبة هابيل للحارث حتى كان منه ما كان إلى قوله : وإنما القائم بالحقيقة ولده وهو شجرة الخلد وقول حضرته . فالقرآن الكريم يقتضي أن كلام