ظاهرة مشاهدة وعلى جميعها الثواب لمن أطاع والعقاب لمن عصى وقوله : إن ذلك يجري في الجن كما جرى في سائر البشر ، فالمعنى فيه أنه واجب في العبادة العلمية من الأمر والنهي وإثابة المطيع في ذلك .
وعقاب العاصي ، كما يجري في الأمور الظاهرة الشرعية من الأمر والنهي والثواب على الطاعة والعقاب على المعصية ، سواء بسواء . فهذا جواب الفصل الذي وسمت تفصيله من جملته .
المسألة السابعة عشرة :
قوله لأن قوة النفس التي في البشر في هذا العالم ، ليست باستحقاق ذات لكن على سبيل عقوبة آدم إلى قوله :
« فهذا موضع تطهير النفوس بشبك الطبيعة » لهم بالنفسانية لا بالجسمانية ، الجواب : أن هذا قول فيه اختلال وهو لا شك من النسخة المنقول منها ولعل مراده بقوة النفوس التي في البشر ، وأنها ليست باستحقاق ذات أنّ خلاص النفس ، مما وقعت فيه ليست باستحقاق لذلك الخلاص بذاتها بل بعطف من فوقها عليها وقوله : لكن على سبيل عقوبة آدم فهو يصحح ما ذكرته ، لأن آدم لما وقع في الخطيئة ، ثم تاب ، لم يتخلص ويرجع إلى ما أهبط منه بذاته بل بعفو ربه عليه وإحسانه إليه وقوله : « فهذا موضع تطهير النفوس بالنفسانية لا بالجسمانية » إشارة إلى ما تقدم ذكره من العطف والرحمة من السابقين على المتأخرين ، وهي أمور نفسانية .
المسألة الثامنة عشرة :
قوله في القمص إلى أن ذكر العقيق وقوله « عند مصيره إليه لا يرجى له خلاص » واحتج بقول الرسول صلى اللّه عليه وعلى آله : « تختّموا بالعقيق فإنه أول جبل أجاب » وقول حضرته :
« فهذا متناقض » ، الجواب : أن هذا الكلام متى حمل على ظاهره ،