هما أول عقبه فنصّ عليهما مع أبيهما فذلك تسليمه إليهما ولما وقعت الفترة بقتل مولانا الحسين صلوات اللّه عليه وخملت الدعوة ، واعتقدت إمامة محمد بن الحنفيّة أودع صلى اللّه عليه وعلى آله جابر الأنصاري لما علم ما يكون من الفترة ، وإنه يلحق محمد بن علي الباقر صلوات اللّه عليه ، بان يحضه على نشر العلم الذي قد انكتم وإظهار الحق الذي قد استتر وهو قوله انك ستلحق ولد ولدي هذا ، فإذا أدركته فاقرأه عني السلام وقل له يا باقر العلم ابقره بقرا ففعل ذلك وبقر عن العلم ، واستمر ذلك في الأئمة من ولده صلوات اللّه عليهم جميعا ، فلم يحتج إلى ذكر سواه في هذا المعنى ، ولما كان محمد بن إسماعيل عليهما السلام سابع الأئمة وخاتم دور الأتمّاء ، وكان كل سابع يقوم مقام الناطق إن أوجب الوقت ذلك كان ناطقا وإلا كان حافظا لرتبته ، وقد قيل : إن شهادة رسول اللّه لمحمد بالرسالة إشارة إلى محمد بن إسماعيل صلوات اللّه عليهما ، وذلك معنى تسليمه إليه وقول حضرته ، وقد ذكر في الفصل بعينه انه بقي من معاني هذه الألفاظ ، ما لا يسطر في القراطيس وسؤال حضرته يتبين ذلك ، وهذا سؤال يمتنع عليه جوابه لكونه لا يتحقق ما يشير إليه من أعلى اللّه قدسه لاتساع المعاني وكثرة الفنون فيها ، وفيما ورد من الأجوبة مقنع إن شاء اللّه .
المسألة الحادية والعشرون :
قوله قيّوم لفظة غير معروفة هو على الخاتم الدور الصغير السابع ، الذي فيه يتم الدور الكبير السادس ، الجواب : إن الدور الصغير السابع ، يعني به الأسبوع الذي يلي دور القائم عليه السلام وبه يتم دور النبي صلى اللّه عليه وعلى آله ، الذي