تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أربع رسائل كلامية — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
لقد علم الحيّ اليمانيّ أنني * إذا قيل : أمّا بعد أني خطيبها
يعني الخاطب بها أوّلا ، وإلّا ذهب التمدّح . وقال الإمام فخر الدين في كتابه جامع الفوائد : إنّ أوّل من تكلّم بها أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام . ويجوز الجمع بين هذه الأقوال بكون كلّ منهما نطق بها جاهلا بغيره ؛ ولا يضرّ جهل الإمام بذلك ؛ إذ ليس مسألة دينيّة ، وهذا من توافق الخاطرين « 1 » المذكورين في البديع . فهذه « الفاء » للتعقيب على حسب ما يمكن ، و « الهاء » للتنبيه ، وبقيّتها للإشارة . والمقالة : جمع فيه مبالغة واحدة . قوله : التكليفيّة نسبة لها إلى التكليف ، نسبة الموصوف إلى الصفة ، فيتبعه في إعرابه . مرتّبة ، الترتيب : جعل كلّ شيء في مرتبته كالبناء بوضع أكبر آلاته في قاعدته ، وأصغرها في ذروته ، وحشو ما لا وجه له منها في وسطه فلو عكس ذلك لم يكن ترتيبا بل تأليفا . والفصول : جمع واحده فصل . والفصل لغة : القطع ،
فَلَمَّا فَصَلَ طالُوتُ بِالْجُنُودِ
« 2 » أي قطعهم وسار بهم ، وفصل الصبيّ : قطعه عن الرضاعة . ويقال في عرف المنطقيّين على المميّز الذاتي . واصطلاحا : الجامع لمسائل متّحدة صنفا مختلفة شخصا . والسنيّة : إمّا من السناء الممدود وهو الرفعة ، أو المقصور وهو الضوء ،
يَكادُ سَنا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصارِ
« 3 » ، والجمع بينهما صالح . قال : ( الفصل الأوّل في ماهيّته وتوابعها . الفصل الثاني في متعلّقه .
هامش
( 1 ) . توارد الخواطر : اتّفاق القائلين في اللفظ والمعنى جميعا ، أو في المعنى وحده . المطوّل للتفتازاني : 470 . ( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 249 . ( 3 ) . النور ( 24 ) : 43 .