[ الفصل الأوّل في ماهيّة التكليف وتوابعها ]
قال : ( أمّا الأوّل : فالتكليف تفعيل من الكلفة أعني المشقّة ) .
أقول : يعني بالأوّل القسم الأوّل من الفصل الأوّل وهو مدلول « ما » .
قال : ( وعرفا : إرادة واجب الطاعة شاقّا ابتداء معلما . وفيه نظر ؛ لأنّ الإرادة سبب التكليف لا عينه ، ولهذا يقال : أراد الله تعالى الطاعة فكلّف بها ؛ ولانتقاضه في عكسه بالتكليف باجتناب المنهيّات فإنّه كراهة لا إرادة ؛ ولأنّه يخرج منه التكليف بالمشتهى طبعا كأكل لحم الهدي ، ونكاح الحليلة ، وما لا مشقّة فيه أصلا ، كتسبيحة وتحميدة ، وأيضا الإعلام إنّما هو شرط في تكليف واقع لا مطلق التكليف ) .
أقول : ما ذكر من وجوه حلّ لأحد طرفي النظر ، والطرف الآخر يظهر بما نضعه من الاعتذارات .
قوله : ولانتقاضه في عكسه إلى آخره .
قلت : إذا أرادوا تطريد حدّ تركوه على ترتيبه ، وأدخلوا عليه حرف « كلّ » ، أو غيره من صيغ العموم ، ونظروا فإن وجدوا شيئا خرج من الكلّية ، حكموا بانتقاضه في