والفصل الثالث : يبحث فيه عن مدلول لم يجب التكليف مثلا ؟ وهو السؤال عن غايته . والفصلان الأخيران من مكمّلات هذا الفصل ) .
أقول : قد جرت عادة أهل البحث بوضع تلك الكلمات الخمس ، وكأنّهم نظروا فوجدوا كلّ واحدة منها كالقطب لرحاه ، فجعلوها كالموضع الذي هو مرجع لمسائله .
وهذه - أعني لفظة « ما » - يستكشف بها عن الحقيقة - كما قرّر في اللغة - فلهذا قال عن مفهومه : يعني عاريا عمّا يلحقه من الاعتبارات .
والاصطلاح : عبارة عن اجتماع قوم في معنى عن اتّفاق . و « القوم » هنا يحتمل كونهم أهل العرف ، أو أهل هذه الصنعة .
وهذا الفصل قد اشتمل من الكلمات على مطلب « ما » و « هل » و « من » .
وقوله : يبحث فيه عن مدلول « كيف » ومدلول « لم » .
اعلم أنّ « كيف » و « لم » ليستا دليلين على ثبوت ما ذكره وإنّما قصد بقوله : مدلول ، المعنى الموضوع له اللفظ ؛ لأنّ اللفظ يدلّ عليه ، وإلّا لكان مهملا .
وفي جعله الترغيب والترهيب مكمّلين لهذا الفصل ميل إلى مذهب اللّطف .
أربع رسائل كلامية — صفحة 100
مساهمون: الشهيد الأول
ص١٠٠