الفصل الثالث في غايته . الفصل الرابع في الترغيب . الفصل الخامس في الترهيب ) .
أقول : ماهيّة الشيء هي ما به ذلك الشيء هو هو .
وهل هي الحقيقة ؟ قيل : نعم . وقيل : الحقيقة ما دخلت في الوجود الخارجي .
والفرق بينها وبين الهويّة ، أنّ الماهيّة كلّية ، والهويّة شخصيّة ، يقال : ماهيّة الإنسان وهويّة زيد .
والتوابع : جمع تابع ، وهو ما كان مقصودا بالقصد الثاني ، ويتأخّر حصوله في نفسه عن متبوعه . واحترزنا بهذا القيد عن المقدّم ، فإنّه وإن كان مقصودا بالقصد الثاني ، إلّا أنّه متقدّم الحصول في نفسه .
والتابع هنا هو المبحوث عنه في مطلبي « هل » و « من » .
والمراد بالمتعلّق : العلم أو الظنّ أو العمل ؛ فإنّ التكليف له تعلّق بموجبه ، وتعلّق بمن سقط الوجوب عليه .
والأوّل : تعلّق المعلول بعلّته . والثاني : تعلّق الحال بمحلّه ، وليسا مرادين هنا ؛ لما صرّح به في موضعه .
وغاية الشيء : هي ما يفعل لأجلها ، وهي إحدى علله ، فإنّها علّة لغاية الفاعل .
والترغيب : كلّ قول أو فعل بعثا على قول أو فعل أوجبا محبوبا .
والترهيب : كلّ قول [ أو فعل ] حثّا على ترك قول ، أو فعل نفى مكروها .
قال : ( ومدار هذه الفصول على خمس كلمات مفردة ، وهي : « ما » و « هل » و « من » و « كيف » و « لم » . الفصل الأوّل : يبحث فيه عن الثلاثة الأول ، وهي : ما التكليف ؟ - ويبحث فيه عن مفهومه بحسب الاصطلاح - وهل يجب في حكمة الله أم لا ؟ . ومن المكلّف والمكلّف ؟ . والفصل الثاني : يبحث فيه عن مدلول كيف التكليف ؟ أي على أيّ صفة يكون ؟ .
أربع رسائل كلامية — صفحة 99
مساهمون: الشهيد الأول
ص٩٩