القوّة ، إمّا على العبادة كقول ابن عباس ، أو على الأعداء كقول غيره ، فإنّه رمى رجلا بحجر من مقلاعه في صدره فأنفذه من ظهره « 1 » .
وفيما ذكر إشارة إلى الإقرار بنبوّة الرسل السالفين إلى الأمم الماضين ، وأنّهم جاءوا بتفصيل ما حكم به العقل إجمالا ، وبه يبطل قول - برهام « 2 » ، حيث جعل بعث الأنبياء محالا .
والعقل : غريزة في قلب الإنسان . وهل هو العلم ؟ قيل به ؛ للملازمة ، وهي ممنوعة ، ومع تسليمها لا يلزم منها الاتّحاد كما في المتضايفين .
ثمّ خصّ بالصلاة نبيّنا محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مع دخوله في جملتهم أوّلا . ولأجل فضيلته عليهم أفرده بالمقال كالملائكة وجبرئيل وميكال .
هذا ، ولمّا ولد قال رجال قريش لعبد المطلب : ما سمّيت ابنك ؟ قال : محمّد قالوا :
هذا ما هو من أسماء آبائك ، قال : أردت أن يحمد في السماء وفي الأرض « 3 » . حكى ذلك شارح المفصّل عن ابن دريد . ويمكن أن يكون ذلك بإخبار آمنة إيّاه ، فإنّ ابن طاوس ذكر في مهجه مسندا إليها : أنّه أتاها آت في منامها حملت بسيّد البريّة فسمّيه محمّدا ، اسمه في التوراة أحمد « 4 » .
وقد سمّيت رجال في الجاهليّة بمحمد منهم : ابن بلال بن أحيحة ، ومحمّد بن حمران الجعفي ، ومحمّد بن هلال بن دارم ، ومحمّد بن خولي الهمداني ، ومحمّد بن مسلمة الأنصاري « 5 » .
والبلاغة : وصول المتكلّم في تأدية المعاني إلى حدّ له اختصاص بتوفية خواصّ التراكيب حقّها ، وإيراد أنواع الكناية والمجاز والتشبيه على وجهها .
هامش
( 1 ) . مجمع البيان 8 : 469 ذيل الآية 17 من سورة ص ( 38 ) .
( 2 ) . هكذا في المخطوطة ، وهو تحريف « براهم » الذي ينسب إليه البراهمة . للوقوف على آرائهم راجع الملل والنحل للشهرستاني 2 : 250 - 255 .
( 3 ) . السيرة الحلبيّة 1 : 128 .
( 4 ) . مهج الدعوات : 4 .
( 5 ) . لسان العرب 3 : 157 ، « ح . م . د » .