تزل تحت أبي طالب حتى مات أبو طالب رضي اللّه عنه « 1 » .
8 - الأشعار الصادرة عن عبد مناف بن عبد المطلب « أبو طالب » تدل على إيمانه باللّه تعالى وبرسوله .
ومن شعره في مدح الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مطمئنا إياه من أنه لا يسلمه للأعداء ، ولا تاركه لشيء أبدا حتى يهلك دونه فقال :
خليليّ ما أذني لأوّل عاذل * بصغواء في حق ولا عند باطل
ولمّا رأيت القوم لا ودّ فيهم * وقد قطعوا كل العرى والوسائل
وقد صارحونا بالعداوة والأذى * وقد طاوعوا أمر العدوّ المزايل
وقد حالفوا قوما علينا أظنّة * يعضّون غيظا خلفنا بالأنامل
صبرت لهم نفسي بسمراء سمحة * وأبيض عضب من تراث المقاول
أعوذ برب الناس من كل طاعن * علينا بسوء أو ملحّ بباطل
ومن كاشح يسعى لنا بمعيبة * ومن ملحق في الدين ما لم نحاول
وثور ومن أرسى ثبيرا مكانه * وراق ليرقى في حراء ونازل
وبالبيت حقّ البيت من بطن مكة * وباللّه إنّ اللّه ليس بغافل
وبالحجر المسودّ إذ يمسحونه * إذا اكتنفوه بالضحى والأصائل
كذبتم وبيت اللّه نترك مكة * ونضعن إلّا أمركم في بلابل
كذبتم وبيت اللّه نبزي محمّدا * ولمّا نطاعن دونه ونناضل
ونسلمه حتى نصرّع حوله * ونذهل عن أبنائنا والحلائل
وينهض قوم بالحديد إليكم * نهوض الرّوايا تحت ذات الصلاصل
وحتى نرى ذا الضّغن يركب ردعه * من الطعن فعل الأنكب المتحامل
وإنّا لعمر اللّه إن جدّ ما أرى * لنلتبسن أسيافنا بالأماثل
بكفّي فتى مثل الشهاب سميدع * أخي ثقة حامي الحقيقة باسل
شهورا وأياما وحولا مجرّما * علينا وتأتي حجّة بعد قابل
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 35 / 114 حديث 52 .