ولدته في حرم اللّه وأمنه * والبيت حيث فناؤه والمسجد
بيضاء طاهرة الثياب كريمة * طابت وطاب وليدها والمولد
في ليلة غابت نحوس نجومها * وبدت مع القمر المنير الأسعد
ما لفّ في خرق القوابل مثله * إلا ابن آمنة النبيّ محمّد « 1 »
وأما النقطة الثانية [ في إيمان أبي طالب عليه السّلام وأنه كان صدّيقا وصيّا ] :
لا ريب أن أبا طالب عليه السّلام كان مؤمنا قبل البعثة وبعدها ، وهذا ما أجمع عليه شيعة أهل البيت عليهم السّلام ، بل يظهر من الأخبار أنه كان من الأوصياء حسبما ورد في بعضها عن الإمام السبط الحسين بن عليّ عن والده أمير المؤمنين عليه السّلام أنه قال : « . . . والذي بعث محمّدا بالحق أن نور أبي طالب يوم القيامة ليطفئ أنوار الخلائق إلّا خمسة أنوار : نور محمّد ونور فاطمة ونور الحسن ونور الحسين ونور ولده من الأئمة ، ألا إن نوره من نورنا ، خلقه اللّه من قبل خلق آدم بألفي عام « 2 » .
وجلّ الأدلة التي سيقت على إيمان زوجه فاطمة بنت أسد ، هي بنفسها حجة على إيمانه ، « وقد ألف في إثبات إيمانه الكثير من السنّة والشيعة ، وقد أنهاها بعضهم إلى ثلاثين كتابا ، ومنها كتاب : أبو طالب مؤمن قريش للأستاذ عبد اللّه الخنيزي ، الذي كاد أن يدفع حياته ثمنا لهذا الكتاب ، حيث حاول الوهابيون في السعودية تنفيذ حكم الإعدام فيه ، بسبب كتابه هذا .
وقد نقل العلّامة الأميني أسماء الكتب في إثبات ذلك ، كالبرزنجي في أسنى المطالب ، والأجهوري والإسكافي ، وأبي القاسم البلخي ، وابن وحشي في شرحه لكتاب : شهاب الأخبار ، والتلمساني في حاشية الشفاء ، والشعراني وسبط ابن الجوزي ، والقرطبي والسبكي ، وأبي طاهر ، والسيوطي وغيرهم .
هامش
( 1 ) المناقب لابن شهرآشوب ج 2 / 174 .
( 2 ) الغدير ج 7 / 387 وبحار الأنوار ج 35 / 110 حديث 39 .