تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
الخبر بتقديم ما أشرنا إليه ، أو أننا نجمع بين الأخبار المتعارضة بحمل ذاك الخبر على أنها سمته باسم أبيها قبل أن تلد الإمام عليه السّلام ، ثم لمّا دخلت الكعبة سماه اللّه عليّا ، أو أن أبا طالب بعد ولادة زوجته جاءه التأكيد مرة أخرى من اللّه على تسميته بعليّ . أو يكون « حيدر » من ألقابه الشريفة ، فكانت أمه تناديه بحيدر لما عرفت منه القوة والشجاعة والبطولة والحمية ، وهل هناك مثل أمير المؤمنين عليّ إلّا رسول اللّه محمّد ؟ صلّى اللّه على محمّد وعليّ وآلهما .

( 5 ) كشف المعصوم عليه السّلام عن طهارة آباء الإمام الحسين عليه السّلام وأجداده ومنهم فاطمة بنت أسد

، بقوله عليه السّلام : « يا مولاي يا أبا عبد اللّه أشهد أنك كنت نورا في الأصلاب الشامخة والأرحام المطهّرة لم تنجّسك الجاهلية بأنجاسها ولم تلبسك من مدلهمات ثيابها . . » « 1 » . إن التقلّب في الأصلاب الشامخة والأرحام المطهّرة يستلزم أن تكون - أي هذه الأرحام والأصلاب - مؤمنة باللّه تعالى لا مشركة ، قال تعالى :
الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ * وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ
« 2 » . ومعناها : تقلّبك في الموحدين من نبيّ إلى نبيّ حتى أخرجك نبيّا « 3 » . وكذا أئمة آل البيت عليهم السّلام تقلبوا في الأصلاب والأرحام المطهّرة عن السفاح والكفر والفسق والفجور وما شابه ذلك . ( 6 ) دلت السيرة العقلائية القريبة من عصر النص ، على طهارتها قبل الإسلام ، لذا مدحها الشعراء والأدباء بقصائدهم للتدليل على علو شأنها ، وممن أنشد الشاعر الكبير « الحميري » في قصيدة قال فيها :
هامش
( 1 ) رواها الشيخ الطوسي في « المصباح » وكذا ابن قولويه في كتاب « المزار » . ( 2 ) سورة الشعراء : 218 - 219 . ( 3 ) تفسير مجمع البيان ج 7 / 207 ، وتفسير القمي ج 2 / 25 ، والفوائد البهية ج 1 / 476 .