تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
قال يزيد بن قعنب : فرأيت البيت قد انشقّ عن ظهره ، ودخلت فاطمة فيه ، وغابت عن أبصارنا وعاد إلى حاله والتزق الحائط فرمنا أن ينفتح لنا قفل الباب فلم ينفتح ، فعلمنا أن ذلك أمر من أمر اللّه عزّ وجلّ ، ثم خرجت في اليوم الرابع وعلى يدها أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، ثم قالت : إني فضّلت على من تقدّمني من النساء ، لأن آسية بنت مزاحم عبدت اللّه عزّ وجلّ سرا في موضع لا يحب اللّه أن يعبد فيه إلا اضطرارا ، وأن مريم بنت عمران هزّت النخلة اليابسة بيدها حتى أكلت منها رطبا جنيا ، وأني دخلت بيت اللّه الحرام فأكلت من ثمار الجنّة وأرزاقها ، فلمّا أردت أن أخرج هتف بي هاتف : يا فاطمة ، سمّيه عليّا ، فهو عليّ واللّه العليّ الأعلى ، يقول إني شققت اسمه من اسمي ، وأدّبته بأدبي ، وأوقفته على غامض علمي ، وهو الذي يكسّر الأصنام في بيتي ، وهو الذي يؤذّن فوق ظهر بيتي ويقدّسني ويمجدني ، فطوبى لمن أحبّه وأطاعه ، وويل لمن أبغضه وعصاه . قالت : فولدت عليّا ولرسول اللّه ثلاثون سنة ، وأحبّه رسول اللّه حبا شديدا وقال لها : اجعلي مهده بقرب فراشي ، وكان يلي أكثر تربيته ، وكان يطهّر عليّا في وقت غسله ، ويوجره اللبن عند شربه ، ويحرّك مهده عند نومه ، ويناغيه في يقظته ، ويحمله على صدره ورقبته ويقول : هذا أخي ووليي وناصري وصفيي وذخري وكهفي وصهري ووصيي وزوج كريمتي وأميني على وصيتي وخليفتي ، وكان رسول اللّه يحمله دائما ويطوف به جبال مكة وشعابها وأوديتها وفجاجها صلّى اللّه على الحامل والمحمول » « 1 » . وهل يفتح اللّه تعالى جدار الكعبة - مع أن للكعبة بابا يمكن الدخول والخروج منه - لكافرة - حاشاها - ؟ وهل أن اللّه تعالى يعجزه أن يضع نطفة عليّ المرتضى خليفة اللّه وخليفة
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 35 / 9 عن كشف اليقين وكشف الحق وبشائر المصطفى ، وكشف الغمة ج 1 / 82 ، والمناقب ج 2 / 174 بلفظ آخر .
أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 342 | مقاتل ابن عطية