تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
رسوله في رحم طاهرة ؟ معاذ اللّه إنه ربها أحسن مثواها إنه على كل شيء قدير .

( 4 ) إن إبا طالب عليه السّلام دعا وزوجته فاطمة ربّهما في أن يلهمهما في اسم وليدهما الذي سوف يولد

، حينما كانت تسميه وهو في بطنها باسم أبيها « أسد » فلم يرض أبو طالب بهذا الاسم فقال : هلمّ حتى نعلو أبا قبيس ليلا ، وندعوا خالق الخضراء ، فلعله أن ينبئنا في اسمه ، فلما أمسيا خرجا وصعدا أبا قبيس ، ودعيا اللّه تعالى ، فأنشأ أبو طالب شعرا :
يا رب هذا الغسق الدجي * والفلق المبتلج المضي
بيّن لنا عن أمرك المقضي * لما نسمي ذلك الصبي
فإذا خشخشة من السماء ، فرفع أبو طالب طرفه ، فإذا لوح مثل زبرجد أخضر فيه أربعة أسطر فأخذه بكلتا يديه وضمّه إلى صدره ضما شديدا ، فإذا مكتوب :
خصصتما بالولد الزكيّ * والطاهر المنتجب الرضي
وسامه من قاهر العليّ * عليّ اشتق اسمه من العليّ
فسر أبو طالب عليه السّلام سرورا عظيما ، وخرّ ساجدا للّه تعالى وعقّ بعشرة من الإبل وكان اللوح معلّقا في البيت الحرام يفتخر به بنو هاشم على قريش حتى غاب زمان قتال الحجاج ابن الزبير « 1 » . وليس صحيحا ما روي في خبر ضعيف : أن فاطمة سمّت ابنها باسم أبيها « 2 » بعد خروجها من الكعبة ، فإن ذلك يعتبر تحريفا لمضامين الأخبار المتضافرة التي دلت على أن اللّه تعالى أمرها وهي في الكعبة أن تسميه عليا ، فالأولى طرح ذاك
هامش
( 1 ) ينابيع المودة للقندوزي الحنفي ص 255 وكفاية الطالب / الكنجي الشافعي ص 260 . ( 2 ) اسم أبيها « أسد » وحيدر من أسماء الأسد ، والإمام علي عليه السّلام كان يقول فيما نسب إليه في وقعة خيبر :« أنا الذي سمتني أمي حيدرة * كليث غابات كريه المنظرةأكيلكم بالسيف كيل السندره »