تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١

[ القرائن على إسلامها قبل البعثة ]

1 - أنها كانت على دين الحنيفية

، بدليل أنها كانت زوجة أبي طالب عليه السّلام وصي الأنبياء ، ومن كان هكذا يبعد في حقه أن يتزوج مشركة ، تماما كما كان آباء النبيّ وأجداده كانوا جميعهم موحدين وصدّيقين « 1 » .

2 - أنها لمّا ولد الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم استبشرت بمولده

، مما يدل على أنها كانت من المنتظرين لمجيئه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقد روى الكليني والصدوق والمجلسي عن الإمام أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إن فاطمة بنت أسد جاءت إلى أبي طالب عليه السّلام تبشّره بمولد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال لها أبو طالب : اصبري سبتا آتيك بمثله إلّا النبوة . وقال : السبت ثلاثون سنة ، وكان بين رسول اللّه وأمير المؤمنين ثلاثون سنة « 2 » .

3 - ما ورد بالمستفيض من مناجاتها مع اللّه عزّ وجل عندما أتاها الطلق حول بيت اللّه وهي حامل بمولانا أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام

فقالت : « أي ربي إني مؤمنة بك وبما جاء من عندك من رسل وكتب ، وإني مصدّقة بكلام جدي إبراهيم الخليل وأنه بنى البيت العتيق ، فبحق الذي بنى هذا البيت ، وبحق المولود الذي في بطني إلّا ما يسّرت عليّ ولادتي . . » . وهنا أتبرك بما ورد عنها عليها السّلام رزقني اللّه شفاعتها ، فأروي عن كشف الغمة عن بشائر المصطفى ، والبحار عن غيبة النعماني ومعاني الأخبار وعلل الشرائع ، عن سعيد بن جبير قال : قال يزيد بن قعنب : كنت جالسا مع العبّاس بن عبد المطلب وفريق من بني عبد العزى بإزاء بيت اللّه الحرام ، إذ أقبلت فاطمة بنت أسد أمّ أمير المؤمنين عليه السّلام وكانت حاملة به لتسعة أشهر ، وقد أخذها الطلق ، فقالت : يا ربّ إني مؤمنة بك وبما جاء من عندك من رسل وكتب ، وإني مصدّقة بكلام جدي إبراهيم الخليل . . . إلّا ما يسّرت عليّ ولادتي .
هامش
( 1 ) راجع كتابنا : الفوائد البهية ج 1 / 475 ط ثانية . ( 2 ) أصول الكافي ج 1 / 452 ، بحار الأنوار ج 35 / 77 ح 1 عن معاني الأخبار .