تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
وفي خبر آخر قال لها : وتتعجبين من هذا أنك تحبلين وتلدين بوصيه ووزيره « 1 » . وحديث الدار فيه دلالة قطعية على إمامة أمير المؤمنين في السنة الثالثة للبعثة حينما رفع النبيّ يد الإمام عليه السّلام وقال : هذا أخي وحبيبي ووصيي عليكم فاسمعوا له وأطيعوا . إنها أمّ النبيّ حسبما عبّر عنها ذلك هو صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حيث قال لما ماتت : « جزاك اللّه من أمّ خيرا ، لقد كانت خير أم ، وكانت ربت النبيّ » « 2 » كما أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كبّر عليها أربعين تكبيرة « 3 » .

[ كنت أمي بعد أمي ]

وروى صاحب مرآة العقول بإسناده عن أنس بن مالك قال : لمّا ماتت فاطمة بنت أسد دخل إليها رسول اللّه فجلس عند رأسها وقال : رحمك اللّه يا أمي ، كنت أمي بعد أمي ، تجوعين وتشبعينني ، وتعرين وتكسينني ، وتمنعين نفسك طيب الطعام وتطعمينني ، تريدين بذلك وجه اللّه والآخرة « 4 » . والسؤال المطروح : هل صحيح ما يقوله أعداء آل البيت عليهم السّلام أنها كانت كافرة قبل الإسلام « معاذ اللّه » ؟ والجواب : لم يثبت عندنا - نحن الإمامية - ذلك ، بل الثابت هو العكس لقرائن وشواهد كثيرة أهمها :
هامش
( 1 ) نفس المصدر ج 1 / 454 ح 3 . ( 2 ) مقاتل الطالبيين ص 8 ، الإصابة ج 4 / 380 ؛ الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ص 358 ؛ تذكرة الخواص ص 10 ؛ الفصول المهمة للمالكي ص 13 ، تاريخ الخميس ج 1 / 468 ، وبحار الأنوار ج 35 / 70 ، وأصول الكافي ج 1 / 453 . ( 3 ) بحار الأنوار ج 35 / 70 . ( 4 ) مرآة العقول في شرح أخبار الرسول ج 5 / 278 ط / دار الكتب الإسلامية ، تهران .