* قال الزهري : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم يقول : يحشر الناس يوم القيامة عراة ، فقالت : وا سوأتاه ! ، فقال لها رسول اللّه : فإني أسأل اللّه أن يبعثك كاسية .
قال : وسمعته يقول - أو يذكر - عذاب القبر ، فقالت : وا ضعفاه ! فقال : إني أسأل اللّه أنّ يكفيك ذلك « 1 » .
* قال ابن الصباغ المالكي : أمّه ( أي أم الإمام عليّ عليه السّلام ) ؛ فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف تجتمع هي وأبو طالب في هاشم ، أسلمت وهاجرت مع النبيّ صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم وكانت من السابقات إلى الإيمان بمنزلة الأمّ من النبيّ صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ، فلما ماتت كفّنها النبيّ بقميصه وأمر أسامة بن زيد وأبا أيوب الأنصاري وعمر بن الخطاب وغلاما أسود فحفروا قبرها ، فلما بلغوا لحدها حفره رسول اللّه بيديه وأخرج ترابه ، فلما فرغ اضطجع فيه وقال :
« الحمد للّه الذي يحيي ويميت وهو حي لا يموت ، اللهم اغفر لأمّي فاطمة بنت أسد ، ولقّنها حجّتها ، ووسع عليها مدخلها بحق نبيّك محمّد والأنبياء الذين من قبلي ، فإنك أرحم الراحمين » . فقيل : يا رسول اللّه ، رأيناك وضعت شيئا ( الأصح :
صنعت ) لم تكن وضعته ( صنعته ) بأحد قبلها ؟
فقال صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم : ألبستها قميصي لتلبس من ثياب الجنّة ، واضطجعت في قبرها ليخفف عنها من ضغطة القبر ، إنها كانت من أحسن خلق اللّه صنعا إليّ بعد أبي أبي طالب عليه السّلام « 2 » .
* قال الشيخ المفيد : وأمّه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف ، وكانت كالأم لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حجرها ، وكان صلّى اللّه عليه وآله وسلّم شاكرا لبرّها ، وآمنت به في الأوّلين وهاجرت معه في جملة المهاجرين ، ولمّا قبضها اللّه تعالى إليه ، كفّنها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
هامش
( 1 ) نفس المصدر .
( 2 ) الفصول المهمة ص 31 ، وروى نحوه الحمويني في فرائد السمطين ج 1 / 328 ح 308 .