2 - الروايات المتضافرة الآمرة بالتمسّك بالثقلين اللذين تركهما النبيّ في المسلمين
، ومن الواضح أن معنى التمسك بالكتاب هو الأخذ به ، والعمل بما يشتمل عليه ، ولا معنى له سوى ذلك .
3 - الروايات المتواترة التي أمرت بعرض الأخبار على الكتاب
، وأن ما خالف الكتاب منها يضرب على الجدار ، أو أنه باطل أو زخرف إلى ما هنالك من تعبيرات صدرت منهم عليهم السلام ، وهذه الروايات صريحة في حجية ظواهر الكتاب ، وأنه مما يفهمه عامة أهل اللسان العارفين بالفصيح من لغة العرب .
4 - استدلالات الأئمة عليهم السّلام على جملة من الأحكام الشرعية وغيرها بالآيات القرآنية ، معلّمين شيعتهم كيف يستنبطون الأحكام من الكتاب في غيبة قائمهم عليه السّلام وعجّل اللّه تعالى فرجه الشريف
منها :
قول الإمام الصادق عليه السّلام ، حينما سأله زرارة من أين علمت أن المسح ببعض الرأس ؟ قال عليه السّلام : لمكان الباء .
ومنها : قوله عليه السّلام في نهي الدوانيقي عن قبول خبر النّمام : أنه فاسق ، وقد قال اللّه تعالى :
إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ
« 1 » .
ومنها قوله عليه السّلام لمن أطال الجلوس في بيت الخلاء لاستماع الغناء اعتذارا بأنه لم يكن شيئا أتاه برجله ، أما سمعت قول اللّه عزّ وجلّ :
إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا
« 2 » .
ومنها : قوله عليه السّلام لابنه إسماعيل : « فإذا شهد عندك المؤمنون فصدّقهم » مستدلا بقول اللّه عزّ وجلّ :
هامش
( 1 ) سورة الحجرات : 6 .
( 2 ) سورة الإسراء : 36 .